كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شنّت القوات الروسية، خلال الأيام الماضية، سلسلة من الضربات المكثفة على أوكرانيا، مستهدفة مواقع الصناعات العسكرية ومرافق الطاقة الحيوية ومطارات عسكرية وبنية تحتية استراتيجية للجيش الأوكراني. وتأتي هذه الضربات ضمن التصعيد المستمر في النزاع بين روسيا وأوكرانيا، حيث تسعى موسكو إلى إضعاف قدرة أوكرانيا العسكرية واللوجستية على المدى الطويل.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الضربات استخدمت صواريخ دقيقة بعيدة المدى وطائرات مسيرة هجومية لاستهداف منشآت الصناعات العسكرية داخل أوكرانيا، بما يشمل ورشات صيانة الطائرات والمستودعات المخصصة للطائرات المسيرة، إضافة إلى مرافق الطاقة التي تدعم القدرات التشغيلية للقوات الأوكرانية. وأكد البيان أن جميع الأهداف المحددة في أوكرانيا تم تدميرها بدقة عالية، وأن الحملة أسفرت عن تعطيل مؤقت للعديد من خطوط الدعم العسكري.
وأضافت وزارة الدفاع الروسية أن هذه الضربات جاءت رداً على ما وصفته بـ «الهجمات الإرهابية الأوكرانية» داخل الأراضي الروسية، مشيرة إلى أن أوكرانيا اعتمدت في عملياتها الأخيرة على استهداف مواقع مدنية وبنية تحتية حيوية، ما دفع موسكو لاتخاذ إجراءات قوية للرد ومنع تكرار الهجمات.
وأوضح البيان أن الضربات شملت أكثر من ست منشآت استراتيجية في أوكرانيا، بما في ذلك مواقع إنتاج الطائرات المسيرة بعيدة المدى، ومرافق تزويد الجيش الأوكراني بالوقود والذخيرة، ومطارات عسكرية تستخدم في العمليات الجوية لأوكرانيا. وقد أدى هذا الاستهداف إلى تعطيل جزئي لقدرات أوكرانيا التشغيلية في بعض المناطق الساخنة.
وذكر مسؤولون روس أن العمليات شملت استخدام منظومات صاروخية أرضية وجوية متقدمة، مؤكّدين أن أوكرانيا تكبدت خسائر ملموسة في بنية الصناعات العسكرية ومرافق الطاقة الحيوية. كما لفتوا إلى أن هذه الضربات تهدف للحد من قدرة أوكرانيا على تنفيذ هجماتها الجوية باستخدام الطائرات بدون طيار، والحفاظ على التفوق العسكري الروسي في مناطق النزاع.
ويرى محللون أن تركيز روسيا على ضرب الصناعات العسكرية ومرافق الطاقة في أوكرانيا يعكس استراتيجية موسكو لإضعاف خطط أوكرانيا على المدى الطويل، خاصة فيما يتعلق بالقدرة على الصمود في جبهات القتال المختلفة، وتقليص الدعم اللوجستي والعملياتي للقوات الأوكرانية.
وتستمر أوكرانيا في مواجهة الضربات الروسية بالرد المتبادل، ما يرفع مستوى التوتر في ساحة النزاع ويزيد من صعوبة التوصل إلى تهدئة سلمية. وقد أدت الضربات الأخيرة إلى سقوط ضحايا بين العسكريين والمدنيين في بعض المناطق، وسط دعوات دولية مستمرة لضبط النفس وإيجاد حلول دبلوماسية للنزاع.
وتؤكد روسيا أن الضربات على أوكرانيا جاءت ضمن خطة دفاعية للرد على الاستهدافات الأوكرانية، بينما تصر أوكرانيا على استهداف المواقع الروسية داخل أراضي موسكو، مما يجعل من النزاع بين الطرفين مستمرًا دون مؤشرات واضحة للتهدئة.
وتبرز هذه الحملة كأكبر سلسلة ضربات روسية ضد أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة، حيث يسعى الجيش الروسي لتعزيز نفوذه وتقليل قدرة أوكرانيا على شن هجمات مضادة.


