كتب : يسرا عبدالعظيم
الداخلية السورية: اتفاق 10 مارس أساس الدخول التدريجي إلى مناطق الجزيرة وتأمين المنشآت الحيوية
أكدت وزارة الداخلية السورية أن تنفيذ اتفاق 10 مارس يشكّل الإطار الأساسي لخطة الدولة المتعلقة بالدخول التدريجي إلى مناطق الجزيرة السورية، بما يضمن تسلّم المؤسسات السيادية وتأمين المنشآت الحيوية، ضمن مقاربة هادئة ومتوازنة.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، إن خيار الدولة السورية منذ البداية كان الاعتماد على حل تدريجي ومنظم لتنفيذ الاتفاق، مشددًا على أن الدخول إلى مناطق الجزيرة يجري وفق خطة مدروسة تهدف إلى تثبيت الاستقرار وتفادي أي توترات ميدانية.
وأوضح البابا أن الدولة فضّلت الدخول الهادئ والمتوازن إلى المنطقة، بما يسمح بتسلّم المؤسسات السيادية بشكل سلس، مؤكدًا أن هذا النهج لقي إيجابية من قبل قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي لمست – بحسب تعبيره – صدق نوايا الدولة السورية في هذا المسار.
وأشار المتحدث باسم الداخلية إلى أن إعادة بناء مؤسسات الدولة في مناطق الجزيرة ستتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، لافتًا إلى أن محافظة الحسكة عانت من تهميش واسع خلال سنوات النظام السابق، ما يستدعي تكثيف العمل الحكومي لإعادة تأهيل البنية الإدارية والخدمية.
كما أكد أن مناطق الجزيرة تُعد من أغنى مناطق سوريا من حيث الموارد، إلا أنها في الوقت نفسه من أضعف المناطق على مستوى البنية التحتية، مشددًا على أن المورد البشري يمثل الركيزة الاقتصادية الأهم في المنطقة، وهو ما تعوّل عليه الدولة في مرحلة إعادة البناء والتنمية.
وتأتي هذه التصريحات في إطار مساعي الحكومة السورية لإعادة بسط مؤسساتها الرسمية على كامل الجغرافيا، وتعزيز الاستقرار الإداري والأمني، تمهيدًا لإطلاق مشاريع تنموية وخدمية في واحدة من أكثر المناطق استراتيجية في البلاد.


