كتب : يسرا عبدالعظيم
الحكومة الاسرائيلية تصدّق لأول مرة منذ حرب 1967 على تسجيل الأراضي بالضفة الغربية وسموتريتش يؤكد مستمرون بالتوغل فى اراضينا
أثارت تصريحات رسمية إسرائيلية جدلاً واسعًا حول السياسات الاستيطانية والضبط القانوني لأراضي الضفة الغربية المحتلة، بعد إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن خطوات جديدة لتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الضفة.
توسع استيطاني بلا هوادة
قال بتسلئيل سموتريتش، الذي يُعد من أبرز الأصوات اليمينية داخل حكومة تل أبيب، إن الاستيطان يشكّل “ثورة” تهدف إلى السيطرة على جميع الأراضي التي يعتبرها الإسرائيليون جزءاً من تاريخهم، بما في ذلك الضفة الغربية (يهودا والسامرة)، في إشارة واضحة إلى المضي قدمًا في توسيع المستوطنات وفرض السيطرة الفعلية على مزيد من الأراضي المحتلة منذ عام 1967.
خطوة تاريخية لتسجيل الأراضي
كذلك أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الحكومة الإسرائيلية أقرت لأول مرة منذ حرب عام 1967 قرارًا ببدء عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، وهو ما سيسمح بتسجيل مساحات واسعة من الأرض كـ أملاك لدولة إسرائيل، بما يمهد لـ تعزيز السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي التي يطالب الفلسطينيون بإقامة دولتهم عليها.
تشير هذه القرارات إلى دفعة قوية في مشروع الضم الفعلي والسيطرة الإدارية للضفة الغربية، من خلال:
• تنظيم وتسجيل الأراضي في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية بالكامل (منطقة ج)، لأول مرة منذ الاحتلال، وهو ما يعزز من إمكانية إدماجها في النظام القانوني الإسرائيلي.
• توسيع شرعنة المستوطنات القائمة وإقامة جديدة، بعد قرار سابق بموافقة الكابينيت على شرعنة 19 مستوطنة إضافية.
• مشروعات لتسجيل الأراضي ونقل الملكية، ما يفضي إلى تقويض السيادة الفلسطينية على أراضيها.
ردود فعل دولية وفلسطينية:
هذه الخطوات قوبلت بإدانات من جهات فلسطينية وسلطات عربية ودول غربية، التي اعتبرت أن الإجراءات تعمّق من الاحتلال وتقوّض فرص حل الدولتين، كما حذّرت من أن تسجيل الأراضي وإخراجها من السيطرة الفلسطينية يُعد بـ«الضم الفعلي» الذي يخالف القوانين الدولية.


