كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت مصادر فلسطينية أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي رفضت مرة أخرى نقل عدد من المرضى المصابين بأمراض خطيرة من قطاع غزة إلى الضفة الغربية لتلقي العلاج الطبي المتخصص، في خطوة أثارت استياء واسعًا بين الأوساط الإنسانية والطبية في القطاع.
وأكدت المصادر أن القرار يأتي رغم توجيه طلبات عاجلة من قبل العائلات والسلطات الصحية الفلسطينية لنقل المرضى الذين يحتاجون إلى إجراءات طبية عاجلة غير متوفرة في المستشفيات داخل القطاع، مثل العمليات الجراحية المعقدة وعلاجات الأورام أو الأمراض المزمنة.
وأشار الأطباء والمختصون في غزة إلى أن الرفض الإسرائيلي يزيد من معاناة المرضى ويهدد حياتهم، خاصة الأطفال وكبار السن وذوي الحالات الحرجة، مؤكدين أن بعض الحالات وصلت إلى مرحلة حرجة بسبب تأخر تلقي العلاج المناسب.
وقال مسؤول صحي فلسطيني إن مستشفيات القطاع تعاني من نقص شديد في المعدات الطبية والأدوية اللازمة لعلاج الحالات المعقدة، ما يجعل تحويل المرضى إلى الخارج ضرورة عاجلة لإنقاذ حياتهم، لكنه أضاف أن الإجراءات الإسرائيلية تمنع ذلك بشكل مستمر، في ما يعتبر انتهاكًا للحقوق الإنسانية الأساسية.
وجاء هذا القرار في وقت تشهد فيه المستشفيات في غزة ضغطًا كبيرًا على الطواقم الطبية، بسبب الأعداد الكبيرة من المرضى ونقص الإمكانيات والمستلزمات الطبية، في ظل استمرار الحصار وتداعيات الأزمات الاقتصادية والصحية في القطاع.
وأكدت منظمات حقوق الإنسان الدولية أن منع نقل المرضى المصابين بأمراض خطيرة يعد انتهاكًا للقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، وينذر بعواقب صحية كارثية على السكان، داعية الاحتلال إلى السماح فورًا بنقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات خارج غزة.
وشددت السلطات الفلسطينية على أن هذه السياسات الإسرائيلية تزيد من الضغوط الإنسانية وتفاقم الأزمة الصحية في القطاع، محذرة من تصاعد الأوضاع إذا لم يتم السماح بنقل المرضى لتلقي العلاج في الوقت المناسب.


