كتب : يسرا عبدالعظيم
البنتاجون يبدأ إجراءات إدراج شركة “Anthropic” على القائمة السوداء
كشف موقع “أكسيوس” أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) اتخذت أولى الخطوات الإجرائية نحو إدراج شركة Anthropic المتخصصة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن ما يُعرف بـ”القائمة السوداء”، في خطوة قد تحمل تداعيات واسعة على قطاع التكنولوجيا المتقدمة في الولايات المتحدة.
وبحسب التقرير، فإن التحرك يأتي في إطار مراجعات أمنية داخلية تتعلق بالشركات العاملة في مجالات حساسة، وعلى رأسها تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي والنماذج اللغوية الكبيرة، والتي باتت تُصنف ضمن البنية التحتية التكنولوجية ذات الأهمية الاستراتيجية.
خلفيات القرار المحتمل
لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي نهائي بشأن الإدراج، إلا أن بدء الإجراءات يشير إلى وجود مخاوف أو تحفظات أمنية قيد التقييم. وعادة ما يترتب على إدراج أي شركة على هذه القوائم فرض قيود صارمة على التعاقدات الحكومية، ومنع أو تقييد الوصول إلى بعض التقنيات أو البيانات الحساسة، فضلاً عن التأثير المحتمل على الاستثمارات والشراكات الدولية.
وتُعد “Anthropic” من أبرز الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ طورت نماذج لغوية متقدمة تُستخدم في تطبيقات متعددة، بما في ذلك التحليل اللغوي والأتمتة وصناعة المحتوى الرقمي. وقد حظيت الشركة خلال السنوات الماضية بدعم استثماري كبير من شركات تقنية عالمية.
تداعيات على قطاع الذكاء الاصطناعي
يرى مراقبون أن أي خطوة من هذا النوع قد تعكس تشدداً متزايداً من قبل الجهات الأميركية تجاه تنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل التنافس التكنولوجي العالمي المتصاعد، والمخاوف المرتبطة بالأمن القومي وحماية البيانات.
كما قد يفتح هذا التطور الباب أمام موجة جديدة من التدقيق الحكومي على شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم الابتكار التكنولوجي والحفاظ على اعتبارات الأمن القومي.
ولم يصدر تعليق فوري من شركة “Anthropic” بشأن ما ورد في تقرير “أكسيوس”، فيما يُنتظر أن تتضح الصورة خلال الأيام المقبلة مع استكمال المراجعات داخل وزارة الدفاع الأميركية.


