كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن البرلمان الإيراني، اليوم، أن إدارة مضيق هرمز الاستراتيجي ستظل بيد القوات المسلحة الإيرانية، وهو ما يمثل تأكيدًا على سيادة إيران وإشرافها الكامل على هذا الممر الملاحي الحيوي وسط استمرار التوترات الإقليمية.
وقال البرلمان الإيراني إن مشروع قانون خاص بإدارة مضيق هرمز تمت الموافقة عليه رسميًا، وينص على تولي القوات المسلحة الإيرانية والإدارة الأمنية التابعة لها مسؤولية تأمين هذا المضيق الحيوي، الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأضاف البرلمان الإيراني أن هذا القرار يأتي في سياق ما وصفه بـ”حماية الأمن القومي واستقرار الملاحة البحرية في المياه الإقليمية الإيرانية”، مؤكدًا أن القوات المسلحة، بما في ذلك الجيش الإيراني، ستعمل على تنظيم حركة المرور وفرض القواعد الأمنية بما يتوافق مع القانون الجديد.
وتعكس هذه الخطوة القانونية تعزيز موقف إيران في إدارة مضيق هرمز، في وقت يشهد فيه الممر البحري اضطرابات متواصلة على خلفية النزاع الجاري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بالإضافة إلى محاولات دولية للحفاظ على حركة السفن عبر المضيق.
وفي تصريحات سابقة لمسؤولين في طهران، أكدت إيران إمكانية إبقاء مضيق هرمز مغلقًا أو محكومًا بقيود مشددة أمام السفن التابعة للولايات المتحدة وحلفائها لإبقاء النفوذ الأجنبي بعيدًا عن الممر المائي الحيوي، في حين سمحت بمرور بعض السفن التابعة للدول التي تعتبرها صديقة.
ولم يخلُ الحوار السياسي حول المضيق من تحفظات خارجية، إذ شدد بعض القادة الغربيين على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز، بينما يرى مراقبون أن خطوة البرلمان الإيراني تعكس رغبة طهران في ترسيخ نفوذها الأمني والاقتصادي عبر هذا الممر الحيوي، خاصة في ضوء تأثيره الكبير على أسواق الطاقة العالمية.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يُستخدم لنقل كميات هائلة من النفط والغاز، مما يجعل أي تغيير في إدارته أو قواعد المرور من شأنه أن يؤثر على أسعار الطاقة واستقرار الأسواق الدولية، وهو ما يجعل تحديد مسؤولية إدارة المضيق أولوية استراتيجية بالنسبة لـ إيران وأطراف أخرى في الساحة الدولية.


