كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
الاتحاد السعودي يحسم قراره.. جورجيوس دونيس مرشح لقيادة الأخضر خلفًا لهيرفي رينارد استعدادًا لمونديال 2026
كشفت تقارير إخبارية عن استقرار الاتحاد السعودي لكرة القدم على اختيار مدرب جديد لقيادة المنتخب السعودي، حيث تم التوجه نحو المدرب اليوناني المخضرم جورجيوس دونيس لتولي المهمة الفنية خلفًا للفرنسي هيرفي رينارد، في إطار التحضيرات الجارية لخوض نهائيات كأس العالم 2026.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، فإن قرار الاتحاد السعودي جاء بعد سلسلة من المشاورات الفنية والإدارية التي هدفت إلى تقييم المرحلة الماضية من عمل الجهاز الفني، إلى جانب وضع رؤية جديدة تتناسب مع التحديات المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاق العالمي الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا خلال صيف 2026.
ويُنظر إلى التغيير الفني المرتقب باعتباره خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة بناء المنتخب على أسس أكثر استقرارًا، من خلال الاستفادة من خبرات تدريبية تمتلك قدرة على التعامل مع الضغوط الكبيرة في البطولات الدولية، إضافة إلى تطوير أداء الفريق على المستويين التكتيكي والبدني.
ويمتلك المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، البالغ من العمر 56 عامًا، خبرة تدريبية طويلة في عدد من الدوريات الأوروبية والآسيوية، حيث سبق له قيادة عدة أندية وتحقيق نتائج لافتة في بعض المحطات، ما جعله ضمن الأسماء المطروحة بقوة لتولي القيادة الفنية للمنتخب السعودي في هذه المرحلة الحساسة.
ويأتي هذا التحرك في وقت يسعى فيه الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى رفع جاهزية المنتخب الوطني، بعد سلسلة من المشاركات والتجارب التي شهدت تفاوتًا في الأداء، ما دفع صناع القرار إلى التفكير في إعادة صياغة المشروع الفني بما يضمن حضورًا أكثر قوة في المونديال المقبل.
في المقابل، لا تزال المرحلة السابقة تحت قيادة الفرنسي هيرفي رينارد محل تقييم فني شامل، حيث يُتوقع أن يتم إعلان تفاصيل المرحلة المقبلة بشكل رسمي خلال الفترة القادمة، بعد الانتهاء من كافة الإجراءات التعاقدية والإدارية المرتبطة بالتغيير الفني.
ويأتي هذا التطور في ظل حالة من الترقب داخل الأوساط الرياضية السعودية، حيث يولي الجمهور اهتمامًا كبيرًا بمستقبل المنتخب، خاصة بعد المستويات المتفاوتة التي ظهر بها الفريق في بعض البطولات الأخيرة، وهو ما عزز المطالب بضرورة إحداث تغيير فني يعيد التوازن ويمنح المنتخب هوية أكثر وضوحًا داخل الملعب.
وتشير المعطيات إلى أن الاتحاد السعودي يركز في خطته الجديدة على بناء فريق قادر على المنافسة وليس مجرد المشاركة، مع العمل على دمج عناصر الخبرة بالشباب، وتطوير منظومة الأداء الجماعي، إلى جانب تعزيز الجانب الذهني للاعبين قبل الدخول في أجواء كأس العالم.
كما يُتوقع أن يشهد المنتخب خلال الفترة المقبلة تغييرات على مستوى المعسكرات الإعدادية والمباريات الودية، بهدف رفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية، واختبار أكبر عدد ممكن من العناصر قبل الاستقرار على القائمة النهائية التي ستخوض المونديال.
ويعكس التوجه نحو التعاقد مع مدرب صاحب خبرة دولية رغبة واضحة في الاستفادة من المدارس التدريبية المختلفة، خاصة تلك التي تمتلك القدرة على التعامل مع البطولات الكبرى، حيث تُعد كأس العالم 2026 محطة مفصلية في تاريخ الكرة السعودية، في ظل الطموحات المتزايدة لتحقيق حضور مشرف وتجاوز الأدوار السابقة.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه إعلان رسمي نهائي حتى الآن، فإن المؤشرات المتداولة تؤكد أن القرار في مراحله الأخيرة، وأن الاتحاد السعودي لكرة القدم يتجه نحو حسم الملف قريبًا، تمهيدًا لبدء مرحلة جديدة من الإعداد الفني للمنتخب الوطني.
وبينما تتجه الأنظار إلى الخطوة القادمة، يبقى التحدي الأكبر أمام الجهاز الفني الجديد المرتقب هو تحقيق الانسجام السريع داخل الفريق، ورفع مستوى الأداء في فترة زمنية قصيرة، استعدادًا لخوض واحدة من أقوى نسخ كأس العالم من حيث المنافسة والتحديات.
عدد المشاهدات: 0


