كتب : يسرا عبدالعظيم
الاتحاد الأوروبي يدرج رسميًا الحرس الثوري الإيراني على قائمة “المنظمات الإرهابية”
أعلن الاتحاد الأوروبي أنه أدرج رسميًا حرس الثورة الإسلامية الإيراني (IRGC) ضمن **قائمة “المنظمات الإرهابية” التابعة للكتلة الأوروبية، في قرار غير مسبوق يتصدى للعنف والقمع الداخلي في إيران.
وجاء هذا القرار بعد اتفاق إجماعي بين الدول الأعضاء الـ27 خلال اجتماع وزراء الخارجية في بروكسل، ليضع الحرس الثوري الإيراني في خانة المنظمات الإرهابية إلى جانب مجموعات مثل القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، بحسب تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس.
وأوضحت كالاس أن القرار يأتي ردًا على القمع العنيف للمتظاهرين في إيران والاعتقالات والدماء التي أُريقَت خلال الاحتجاجات الأخيرة، مؤكدة أن “من يعمل عبر الإرهاب يجب أن يُعامل كمنظمة إرهابية”.
تأثير القرار وآثاره القانونية
يشمل تصنيف الحرس الثوري على القائمة الأوروبية عدة آثار عملية منها:
تجميد أصول مالية تابعة للحرس أو مرتبطة به داخل الاتحاد الأوروبي.
حظر أي دعم مالي أو مادي له من قبل مؤسسات أو أفراد أوروبيين، وإدراجه في قائمة العقوبات الرسمية.
فرض قيود على السفر لأعضاء الحرس وأفراد مرتبطين به.
وبحسب بيان للبرلمان الأوروبي، فإن هذه الخطوة ليست رمزية فقط، بل تحمل عواقب قانونية واضحة وملزمة للدول الأعضاء في التعامل مع هذه المؤسسة العسكرية الإيرانية.
خلفية التوتر وردود الفعل
قرار الاتحاد الأوروبي يأتي في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات واسعة ردًا على الظروف الاقتصادية والانتهاكات الداخلية، وقد واجه القرار انتقادات شديدة من طهران التي اعتبرته “غير قانوني وغير مبرر” ويعكس “عداءً عميقًا تجاه إيران وسيادتها”، حسب تصريحات رسمية إيرانية.
ويُعد هذا التصنيف تصعيدًا دبلوماسيًا كبيرًا يعكس توترًا متزايدًا بين الاتحاد الأوروبي وطهران، مع توقعات أن يعقبه المزيد من الإجراءات والتداعيات القانونية والسياسية على الساحة الدولية.


