كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة أول وأكبر مشروع طاقة متجددة من نوعه على مستوى العالم، في خطوة تُرسّخ مكانتها الرائدة في مجال التحول للطاقة النظيفة والمستدامة. ويأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية الإمارات لتحقيق حياد الكربون بحلول عام 2050، وتعزيز استثماراتها في تقنيات الطاقة المتقدمة.
يقع المشروع في منطقة صحراوية واسعة، ويعتمد على دمج الطاقة الشمسية الكهروضوئية مع طاقة الرياح وتقنيات تخزين الطاقة الحديثة، ليصبح بذلك نموذجًا عالميًا يُجمع بين الاستدامة والكفاءة الإنتاجية العالية. ويُتوقع أن يُسهم المشروع في توليد طاقة نظيفة تكفي لإمداد مئات الآلاف من المنازل، مع تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري بشكل كبير.
ويتميز المشروع بتقنيات ذكية لإدارة الطاقة، تشمل أنظمة مراقبة وتحكم متقدمة لضمان استقرار الإمداد الكهربائي، إضافة إلى برامج تدريبية لتأهيل الكوادر الوطنية للعمل في قطاع الطاقة المتجددة، وهو ما يعكس رؤية الإمارات في الجمع بين التنمية الاقتصادية والتحول البيئي المستدام.
وأكد المسؤولون الإماراتيون أن المشروع يُعد بمثابة “مختبر حي” لتجربة أحدث الابتكارات في مجالات الطاقة النظيفة، وأن النتائج المتوقعة منه ستسهم في تصدير الخبرة الإماراتية عالميًا في هذا المجال الحيوي.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن سلسلة من المبادرات التي أطلقتها الإمارات لتعزيز مكانتها الدولية في الطاقة النظيفة، حيث تسعى إلى أن تكون نموذجًا يُحتذى به في المنطقة والعالم، ويحفز الدول الأخرى على الاستثمار في مشروعات مماثلة لتحقيق أهداف الاستدامة البيئية والاقتصادية على المدى الطويل.
هذا المشروع التاريخي يُعيد صياغة خارطة الطاقة في الشرق الأوسط، ويعكس التزام الإمارات بالابتكار والتقدم التقني في مواجهة تحديات تغير المناخ، ليضعها في مصاف الدول الرائدة عالميًا في مجال الطاقة المتجددة.


