كتب : يسرا عبدالعظيم
اقتصادات دول مجلس التعاون تحقق قفزات نوعية في التنافسية والطاقة والتجارة والرقمنة
أظهرت مؤشرات اقتصادية حديثة تحسنًا ملحوظًا في أداء اقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، سواء على مستوى التنافسية العالمية أو في مجالات الطاقة والتجارة والرقمنة، مما يعكس تحولات استراتيجية في بنية اقتصادات المنطقة واتجاهها نحو تنويع مصادر النمو وتعزيز القدرة التنافسية في مواجهة التحديات العالمية.
وفقًا للتقرير، فقد أحرزت دول المجلس تطورات بارزة في عدة محاور رئيسية، من أبرزها:
التنافسية الاقتصادية
تحسنت مراكز دول مجلس التعاون في مؤشرات التنافسية العالمية، نتيجة إصلاحات هيكلية مستمرة لدعم بيئة الأعمال، وتسهيل الاستثمار، وتعزيز القدرات المؤسسية. وقد شملت هذه الإصلاحات تحسين الأطر الرقابية، وتبسيط الإجراءات، ودعم ريادة الأعمال، مما ساهم في ارتفاع جاذبية المنطقة أمام المستثمرين العالميين.
قطاع الطاقة
أظهرت الدول تقدمًا في تطوير بنى تحتية طاقية حديثة، لا تقتصر على النفط والغاز فحسب، بل تشمل أيضًا الطاقة المتجددة وتقنيات كفاءة استهلاك الطاقة. وتجدر الإشارة إلى أن الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة يأتي تماشيًا مع أهداف التنمية المستدامة ومبادرات الحياد الكربوني المستقبلية، كما يسهم في خلق فرص جديدة في قطاعات التكنولوجيا الخضراء.
التجارة والاستثمارات
سجلت دول المجلس نموًا في حجم التجارة الخارجية مع الشركاء العالميين، مدعومًا بتوسيع الاتفاقيات التجارية، وتطوير البنى اللوجستية والموانئ، وتعزيز الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بالاستيراد والتصدير. كما لعبت الإصلاحات الجاذبة للاستثمارات دورًا مهمًا في رفع مستويات تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى المنطقة.
التحول الرقمي والابتكار
شهدت المنطقة تقدمًا واضحًا في الرقمنة، حيث أعطت الحكومات أولوية لتعزيز الخدمات الرقمية، وتطوير البنيات التحتية للاتصالات، وتسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة. وقد انعكس هذا التقدم في تعزيز جودة الخدمات الحكومية والتجارية، وتحسين مستوى التفاعل بين القطاعين العام والخاص.


