كتب : دينا كمال
اعتقال شبكة احتيال ضخمة في تركيا بعد رسالة اعتذار مثيرة للجدل
نفّذت السلطات الأمنية التركية حملة واسعة ضد شبكة احتيال في مدينة أضنة جنوبي البلاد، بعد أن بعث زعيم الشبكة رسالة لضحاياه قال فيها: “سامحوني”، وهي الرسالة التي أثارت جدلاً على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوقفت الشرطة 35 شخصاً يُشتبه في إدارتهم شبكة احتيال انطلقت من شقة في مدينة أضنة، حيث جرى بيع الشقة نفسها عدة مرات بطريقة غير قانونية. وأرسل المتزعم رسالة للمشتري ضمّنها عبارة: “لا تؤذوا بعضكم”، في إشارة إلى الخلاف الذي نشأ لاحقاً بين المشتري والمالك الحقيقي للعقار الذي كان قد أجّر الشقة لأفراد الشبكة.
وجرى عرض الشقة للبيع عبر إعلان مزور بسعر أقل من قيمتها الحقيقية، إذ بيعت مقابل 1.9 مليون ليرة تركية رغم أن السعر الأصلي كان 2.3 مليون ليرة. وخلال عملية تسجيل البيع، كشف مالك الشقة أن المبلغ لم يصل إلى حسابه، ليتبين أن المشتري حوّل المال إلى حساب آخر.
وفي تلك اللحظة، أرسل المشتبه به الرئيسي رسالة نصية قال فيها: “يا أخي، لقد خدعتك. سأسافر إلى الخارج. لا تؤذوا بعضكم البعض. سامحني”.
وبعد البلاغ الذي قدّمه كل من المشتري والمالك، تمكنت وحدات مكافحة الجرائم الإلكترونية من كشف خيوط العملية، ليظهر أن الشبكة جمعت ما مجموعه 7 ملايين ليرة من بيع الشقة لخمسة أشخاص، وقامت بتحويل الأموال إلى ذهب وعملات رقمية.
وبالتزامن مع ملاحقة الشبكة في أضنة، نفّذت قوات الأمن عمليات متزامنة في عدّة مدن بينها إسطنبول ومرسين وباطمان وأورفا وكيركلاريلي وعينتاب وكوجالي ونوشهر وعثمانية، ما أسفر عن اعتقال 35 شخصاً، بينهم قادة الشبكة، وعُثر بحوزتهم على سيارات فاخرة.
وأُحيل 24 متهماً إلى المحكمة بعد استكمال الإجراءات الأولية، بينما أُفرج عن 11 آخرين مع وضعهم تحت المراقبة.


