كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
إيران: أمريكا وإسرائيل قصفتا محطة بوشهر النووية 4 مرات منذ بدء الحرب
أكدت السلطات الإيرانية اليوم، أن محطة بوشهر النووية تعرضت لأربع ضربات منذ بداية الحرب الأخيرة، نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية، ما أسفر عن سقوط قتيل وأضرار مادية كبيرة داخل محيط المحطة، وسط تحذيرات من تداعيات كارثية محتملة على الأمن الإقليمي.
وذكرت وزارة الطاقة الإيرانية أن الهجمات الأربعة استهدفت بشكل مباشر المنشآت الحيوية داخل محطة بوشهر النووية، مشيرة إلى أن هذه الضربات تسببت بأضرار في بعض المباني والمرافق التشغيلية، بينما تم التعامل مع الحادثة بشكل عاجل لتفادي أي كارثة نووية. وأكدت أن فرق الطوارئ والسلامة داخل المحطة نجحت في السيطرة على الوضع فور وقوع الضربات، وبدأت في تقييم الأضرار بشكل كامل.
وأشارت إيران إلى أن الهجمات جاءت في إطار سلسلة من العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد منشآت حيوية داخل الأراضي الإيرانية، في تصعيد غير مسبوق منذ اندلاع الحرب، والذي يرفع من حدة التوتر في المنطقة. واعتبرت إيران أن هذه الأعمال تهدد الأمن الإقليمي والعالمي، وتعرض ملايين المدنيين لخطر مباشر.
وأوضح مسؤول في وزارة الطاقة الإيرانية أن الضربات الأربعة كانت منظمة بدقة، مستهدفة مواقع تشغيلية داخل محطة بوشهر النووية، مؤكداً أن الدفاعات الإيرانية لم تستطع منع كل الأضرار لكنها ساهمت في الحد من الخسائر البشرية والمادية. وأكد المسؤول أن محطة بوشهر مستمرة في عملها رغم الضربات، وأن هناك خطة عاجلة لتأمين جميع المنشآت النووية الإيرانية.
وأدانت إيران بشدة كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، واعتبرت هذه الضربات انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للسلامة النووية. ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل للحد من هذه الأعمال العدائية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات.
ويشير محللون إلى أن الاستهداف المتكرر لمحطة بوشهر النووية يمثل تصعيداً كبيراً في الحرب، ويأتي ضمن استراتيجية لإضعاف إيران على المستوى العسكري والاقتصادي، نظراً للدور الحاسم للمحطات النووية في تزويد البلاد بالطاقة والحفاظ على استقرار البنية التحتية.
ووفق التقارير الإيرانية، فإن القصف الأخير أدى إلى مقتل أحد موظفي المحطة، وإصابة آخرين، إضافة إلى أضرار مادية في مرافق التخزين والطاقة، بينما استمرت فرق الطوارئ في العمل لساعات طويلة لمنع أي تسرب نووي أو حادث أمني خطير.
وتأتي هذه الضربات بالتزامن مع استمرار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، والتي دخلت شهرها الثاني، وشهدت تبادلاً مكثفاً للضربات الصاروخية والمسيرات بين الطرفين. وتؤكد إيران أن هذه العمليات العسكرية تهدف إلى الضغط عليها وإضعاف قدراتها النووية والعسكرية، لكنها ترفض الانصياع لمثل هذه الضغوط.
وأكدت الحكومة الإيرانية أنها ستتخذ إجراءات صارمة لحماية المنشآت النووية، وأنها ستواصل العمل على تطوير منظومة الدفاع لحماية محطات الطاقة النووية والحفاظ على الأمن القومي. كما دعت الدول الأوروبية ومجلس الأمن الدولي لممارسة ضغوط لوقف الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية.
وبحسب التقارير، فإن هذه الأحداث رفعت مستوى القلق بين المسؤولين المحليين والدوليين، خصوصاً مع احتمال وقوع أضرار بيئية ونووية، مما يجعل محطة بوشهر النووية محوراً حساساً في الصراع الإقليمي.


