كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفرجت السلطات الإندونيسية عن مواطن أمريكي بعد أن أمضى نحو 11 عامًا داخل السجون، وذلك على خلفية إدانته في قضية قتل تعود وقائعها إلى عام 2014، في واحدة من القضايا التي حظيت بمتابعة إعلامية واسعة داخل البلاد وخارجها.
وتعود تفاصيل القضية إلى العثور على سيدة أمريكية مقتولة داخل حقيبة سفر بأحد الفنادق السياحية في جزيرة بالي، حيث وُجه الاتهام إلى ابنتها وصديقها آنذاك بارتكاب الجريمة. وبعد محاكمة استمرت عدة أشهر، أصدرت المحكمة حكمًا بالسجن لفترات متفاوتة بحق المتهمين، قبل أن يتم تخفيف بعض الأحكام في مراحل التقاضي اللاحقة.
المواطن الأمريكي الذي أُفرج عنه كان قد صدر بحقه حكم بالسجن لسنوات طويلة، قبل أن يتم تقليص مدة العقوبة لاحقًا بموجب قرارات قضائية واستفادته من تخفيضات دورية للعقوبة تُمنح في المناسبات الوطنية، وهو إجراء معمول به في النظام القانوني الإندونيسي.
وخلال فترة احتجازه، نُقل السجين بين أكثر من منشأة إصلاحية، وأمضى سنواته في أحد السجون المعروفة باكتظاظها، قبل أن يستكمل المدة القانونية التي تؤهله للإفراج المشروط. وأكدت الجهات المختصة أن الإفراج جاء بعد استيفاء جميع الشروط القانونية، دون صدور عفو خاص في القضية.
ومن المقرر أن يغادر المواطن الأمريكي الأراضي الإندونيسية بعد استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بوضعه القانوني، على أن يعود إلى بلاده خلال الأيام المقبلة.
القضية أثارت في حينها جدلًا واسعًا نظرًا لطبيعة الجريمة والملابسات المرتبطة بها، إضافة إلى العلاقات الأسرية المعقدة بين أطرافها، ما جعلها محل اهتمام الرأي العام في البلدين. كما سلطت الضوء على صرامة القوانين الإندونيسية في التعامل مع الجرائم الجنائية الكبرى، لا سيما تلك التي تمس الأمن العام.
ويأتي الإفراج في إطار تطبيق القوانين المحلية الخاصة بمدة العقوبة والإفراج المشروط، فيما لم تصدر حتى الآن تصريحات رسمية من الجانب الأمريكي بشأن عودته أو أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بالقضية.
بهذا التطور، تُغلق صفحة قانونية استمرت أكثر من عقد، بعد واحدة من القضايا التي تركت أثرًا كبيرًا في الذاكرة القضائية والإعلامية في إندونيسيا.


