كتب : دينا كمال
إغلاق هرمز يهدد بأزمة غذاء عالمية
يحذر خبراء من تفاقم أزمة غذاء عالمية حادة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، في ظل اعتماد تدفقات كبيرة من الأسمدة والمواد الزراعية على هذا الممر الحيوي، ما أدى بالفعل إلى ارتفاع أسعارها ونقصها في بعض الأسواق مع بداية الموسم الزراعي.
يوضح تقرير دولي أن التركيز العالمي انصب على تدفقات النفط منذ إغلاق المضيق، إلا أن التهديد الذي يطال الأمن الغذائي لا يقل خطورة، بل قد تكون تداعياته أعمق على المدى المتوسط.
يشير باحثون إلى أن فقدان المواد الغذائية الأساسية يمثل خطراً مباشراً على حياة البشر، مقارنة بتعطل سلع أخرى يمكن الاستغناء عنها مؤقتاً.
يرجح خبراء أن يتجاوز تأثير هذا النزاع على النظام الغذائي العالمي تداعيات أزمة عام 2022، وهو ما يثير قلقاً متزايداً لدى الدول الأكثر فقراً، خاصة مع طول أمد الصراع وازدياد أعداد المتضررين.
تؤكد التقديرات أن منطقة الخليج تُعد مركزاً رئيسياً لتجارة الأسمدة عالمياً، وقد أدى توقف الإنتاج وتعطل الشحنات إلى تقليص الإمدادات ورفع الأسعار، في وقت تعتمد فيه دول عديدة على الغاز القادم من المنطقة لتصنيع الأسمدة.
تسهم أسعار الوقود والكهرباء المرتفعة في زيادة تكاليف نقل الغذاء ومعالجته، ما انعكس بالفعل على الأسواق، خاصة في آسيا وأفريقيا، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل ملحوظ في عدة دول تعتمد على الأسمدة المستوردة بحراً.
تسجل بعض الدول زيادات حادة في أسعار الغذاء منذ بدء النزاع، في ظل اعتمادها الكبير على الواردات، وهو ما يفاقم الضغوط الاقتصادية على السكان.
تتوقع تقارير دولية انخفاضاً في الإنتاج الزراعي بمناطق مختلفة إذا استمر النزاع، خاصة في دول جنوب آسيا التي تعتمد على الغاز المستورد لإنتاج الأسمدة.
تقدّر مؤسسات اقتصادية أن انقطاع إمدادات الأسمدة قد يؤدي إلى مضاعفة معدلات التضخم الغذائي، مع احتمالات أكبر لارتفاع الأسعار بشكل حاد إذا طال أمد الصراع.
يرى محللون أن الأزمة الحالية تختلف عن سابقتها، إذ ترتبط بقيود مادية مباشرة على الإمدادات، وليس فقط بعوامل لوجستية أو عقوبات، ما يجعل تداعياتها أكثر تعقيداً.
تشير بيانات أممية إلى احتمال انضمام عشرات الملايين إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي، في ظل وجود مئات الملايين ممن يعانون بالفعل من نقص الغذاء.
يحذر خبراء من التقليل من خطورة هذه الأزمة، في ظل انشغال الاهتمام العالمي بأسواق الطاقة على حساب الأمن الغذائي.
توضح تحليلات أن التأثير الأكبر سيظهر في أسواق الأسمدة، التي تعتمد بشكل أساسي على الغاز الطبيعي ومشتقات النفط، ما يجعلها عرضة مباشرة لأي اضطرابات في الإمدادات.
تبيّن تقديرات متخصصة أن نسبة كبيرة من تجارة اليوريا والكبريت العالمية تمر عبر مضيق هرمز، ما يعرضها لمخاطر كبيرة في حال استمرار الإغلاق.
تؤكد جهات دولية أن القطاع الغذائي يواجه صدمة هيكلية نتيجة تأثر مكونات أساسية في إنتاج الأسمدة، إلى جانب تأثيرات غير مباشرة مرتبطة بالطاقة.
تسجل بعض الدول انخفاضاً في إنتاج الأسمدة بسبب نقص الغاز وارتفاع تكلفته، ما يزيد من الضغوط على الأسواق العالمية.
تتحمل دول جنوب آسيا العبء الأكبر، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات الغاز والأسمدة من المنطقة، وهو ما يهدد إنتاجها الزراعي.
تشير دراسات إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة إلى مستويات قياسية قد يؤدي إلى زيادة أسعار الغذاء عالمياً بنسبة كبيرة، مع مخاطر اتساع رقعة سوء التغذية.
يؤكد محللون أن احتواء هذه التداعيات يتطلب تحركاً سريعاً من الحكومات، عبر سياسات مختلفة عن تلك التي اتبعت في الأزمات السابقة.


