كتب : دينا كمال
إسرائيل تطالب ألمانيا برفع قيود تصدير الأسلحة
كثفت إسرائيل ضغوطها على ألمانيا للمطالبة برفع القيود المفروضة على صادرات الأسلحة إليها، وذلك بعد مرور أكثر من شهر على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال السفير الإسرائيلي في برلين رون بروسور في مقابلة صحفية، إن “التأكيد على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها أمر جيد، لكن من دون الوسائل العسكرية اللازمة فإن هذا الحق يصبح بلا معنى”.
وأضاف أن وقف إطلاق النار يشكل مبررًا كافيًا لإلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة، معتبرًا أن استمرار القرار يعرقل قدرة إسرائيل على مواجهة التهديدات الأمنية.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد أصدر في 8 أغسطس الماضي قرارًا بوقف مؤقت لتراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل في حال إمكانية استخدامها في حرب غزة، وذلك عقب تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية هناك.
ومنذ ذلك الحين، صعّدت الحكومة الألمانية انتقاداتها لسياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكنها لم تفرض أي عقوبات رسمية.
وبعد التوصل إلى اتفاق مبدئي بين إسرائيل وحركة حماس ضمن خطوات عملية السلام، أشار ميرتس إلى إمكانية إعادة النظر في قرار الحظر، إلا أنه لم يتخذ حتى الآن أي قرار برفعه.
وأكد بروسور أن “المعركة التي تخوضها إسرائيل هي معركة دفاع عن الديمقراطيات والحرية ضد الإرهاب والعنف”، مضيفًا أن دعم إسرائيل في هذه المرحلة يعني دعم قيم الديمقراطية ذاتها.
وأثار قرار ألمانيا وقف تصدير الأسلحة جزئيًا غضبًا واسعًا داخل إسرائيل، حيث اتهم نتنياهو برلين بمكافأة حركة حماس على حساب أمن بلاده.
في المقابل، تواجه الحكومة الألمانية سلسلة دعاوى قضائية ضد صادراتها العسكرية إلى إسرائيل، بينها دعوى أمام محكمة العدل الدولية قدمتها نيكاراغوا تتهم فيها برلين بـ”المشاركة في أعمال إبادة جماعية” في غزة.
كما تنظر محاكم ألمانية في دعاوى أخرى رفعها فلسطينيون من قطاع غزة تطالب بوقف صادرات الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل.


