كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
إسرائيل ترفض هدنة أمريكية في لبنان وسط تصعيد ميداني وتحركات دبلوماسية متسارعة
كشفت تقارير إعلامية، اليوم الأربعاء، أن إسرائيل رفضت طلبًا تقدمت به الولايات المتحدة لفرض هدنة مؤقتة في لبنان، في ظل استمرار التصعيد العسكري على الحدود مع حزب الله، وتزايد الضغوط الدولية لوقف إطلاق النار.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عن مصادر إسرائيلية، فإن واشنطن اقترحت هدنة مؤقتة تمتد لنحو أسبوع، بهدف احتواء التصعيد وتهيئة الأجواء لمفاوضات أوسع، إلا أن تل أبيب رفضت المقترح، مبررة ذلك باستمرار إطلاق الصواريخ من جانب حزب الله، واعتبار أن الظروف الحالية لا تسمح بوقف العمليات العسكرية.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن القرار الإسرائيلي لم يكن نهائيًا بشكل كامل، إذ من المقرر أن يناقش المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) هذا الملف خلال اجتماعات لاحقة، ما يعكس وجود تباين داخلي بشأن كيفية التعامل مع الضغوط الأمريكية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية تصعيدًا ملحوظًا، حيث تتواصل الضربات المتبادلة، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة. كما تشير التقارير إلى إطلاق عشرات الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل خلال الأيام الأخيرة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
بالتوازي، تتحرك الدبلوماسية الدولية لمحاولة احتواء الأزمة، إذ تجري محادثات غير مباشرة بين الجانبين برعاية أمريكية، وسط آمال ضعيفة بإمكانية تحقيق اختراق سريع، في ظل تمسك كل طرف بشروطه الأمنية والسياسية.
كما تقدمت الحكومة اللبنانية بشكوى عاجلة إلى الأمم المتحدة بشأن الغارات الإسرائيلية الأخيرة، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا للسيادة وتصعيدًا خطيرًا قد يجر المنطقة إلى مواجهة أوسع، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية للتهدئة.
ويرى مراقبون أن رفض إسرائيل للهدنة يعكس رغبتها في مواصلة الضغط العسكري لتحقيق أهدافها، خاصة في ما يتعلق بإضعاف قدرات حزب الله، بينما تحاول الولايات المتحدة دفع الأطراف نحو تهدئة مؤقتة لتجنب انفجار إقليمي أوسع، خصوصًا مع تداخل الملف اللبناني مع التوترات الجارية مع إيران.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى المشهد مفتوحًا على عدة سيناريوهات، بين استمرار التصعيد أو العودة إلى طاولة التفاوض، مع ترقب نتائج التحركات السياسية خلال الساعات والأيام المقبلة.
عدد المشاهدات: 0


