كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أصدرت وزارة الزراعة الإسبانية اليوم قراراً فورياً يقضي بإغلاق شامل لكافة مزارع الدواجن في البلاد، وإلزامها بحجر داخلي (confinement) للطيور، في إطار جهود احترازية لمكافحة تفشي فيروس إنفلونزا الطيور شديد الضراوة.
وجاء القرار بعد تسجيل 14 حالة تفشٍ مؤكّدة للفيروس في مزارع إسبانية منذ يوليو الماضي، نصفها في منطقة كاستيا وليون، ضمن سلسلة من 139 تفشياً سجلتها أوروبا حتى الآن.
وقالت الوزارة إنّ الإجراء يأتي “بناءً على ارتفاع واضح في خطر دخول المرض إلى إسبانيا خلال الأسبوع الماضي”. وأوضحت أن الأمر يشمل جميع المزارع بما فيها العضوية والصغيرة، ويمنع خلط البط والإوز مع غيرهما من الدواجن، ويُحظر استخدام مياه سطحية غير معالجة واستضافة معارض أو أسواق للطيور.
كما أوضح بيان الوزارة أن إجراءات الأمن البيولوجي أصبحت إلزامية: منع تربية الدواجن في الهواء الطلق، إلزام تركيب شبك أو ساتر لمنع دخول الطيور المهاجرة، وتغذية الطيور في أماكن مغلقة تشمل سقفاً أو شبكاً يحجب الطيور البرّية.
المحللون أشاروا إلى أن القرار يُعدّ من أشدّ التدابير التي اتّخذتها مدريد حتى الآن، نظراً لمدى تأثيره على قطاع الدواجن الذي يُساهم بمليارات اليوروهات في الناتج الزراعي الإسباني، ويواجه خسائر مرتبطة بخفض الإنتاج، ورفع تكاليف التغذية والحجر.
في المقابل، حذّرت جمعيات مزارعي الدواجن من أن الإجراء قد يضغط بشكل كبير على المنتجين الصغار الذين يعتمدون على التربیة الحرة والأعضاء، مطالبين بدعم حكومي لتعويض الخسائر الناتجة عن الحجر الإلزامي والخروج من السوق المفتوحة.
في ختام البيان، أعلنت الوزارة أنها ستواصل المراقبة والتعاون مع السلطات الإقليمية والمزارع المعنيّة لضمان الالتزام بالإجراءات، وتطمين المستهلكين بأن سلسلة الإنتاج الغذائي في إسبانيا آمنة، رغم الإغلاق، مع تقديم خطة تدابير للتخفيف من التأثير على الإمداد المحلي.


