كتب : دينا كمال
أميركا تمهل لبنان 60 يوماً لإغلاق “القرض الحسن” وتنفيذ إصلاحات مالية
وصل وفد من وزارة الخزانة الأميركية إلى بيروت ، في زيارة ركزت على ملف الإصلاحات المالية ومكافحة تمويل حزب الله، حيث عقد الوفد اجتماعات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين.
وأفادت مصادر مطلعة بأن اللقاءات تناولت ما وُصف بـ”الخروقات المالية” التي تتيح تمرير أموال غير شرعية إلى حزب الله، مؤكدة أن الوفد شدد على ضرورة التحرك العاجل لوقف اقتصاد الكاش الذي يستفيد منه الحزب لإعادة ترميم شبكاته المالية.
وأشار الوفد إلى أن ملايين الدولارات وصلت إلى الحزب مؤخرًا بطرق غير قانونية، محذرًا من أن تأخر الإصلاحات سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاستقرار المالي والاقتصادي في لبنان.
كما أوضحت المصادر أن الوفد الأميركي منح مهلة 60 يومًا لتنفيذ سلسلة من المطالب، تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة وتشمل ضبط الاقتصاد النقدي وإصلاح النظام المصرفي.
وأكد الوفد أن قانون إعادة هيكلة المصارف الذي أُقر مؤخرًا لا يرقى إلى المستوى المطلوب، مشيرًا إلى أن ثقة اللبنانيين بالمصارف ما زالت مهزوزة، ما يُبقي على هيمنة التعاملات النقدية.
وخلال الاجتماعات، تطرق الوفد إلى ملف “جمعية القرض الحسن” التي تُعتبر الذراع المالية لحزب الله، متسائلًا عن سبب امتناع السلطات اللبنانية عن اتخاذ إجراءات قانونية لإغلاقها، رغم استمرارها في تقديم قروض مقابل رهن الذهب.
وبيّنت المعلومات أن هذه الزيارة تأتي بعد جولة سابقة للوفد قبل نحو شهرين، حيث بحث مع مسؤولين ماليين وأمنيين الهيكل التنظيمي للجمعية ورخصتها القانونية.
من جانبه، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان يلتزم بتطبيق القوانين الخاصة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، مشيرًا إلى أن الإصلاحات المالية الجارية تشمل تعديل قانون السرية المصرفية وإعادة هيكلة المصارف، إضافة إلى التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان بهذا الشأن.


