كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
برلين – أعلن وزير الداخلية الألماني أن الدولة شرعت بحملة أمنية موسّعة تستهدف ما وصفته بـ«الدعاية الإسلاموية» على الإنترنت، تشمل مداهمات إلكترونية وعمليات تفتيش ميدانية لمنصات رقمية ومواقع وصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وجاء الإعلان بعد أن حظرت الحكومة الألمانية جمعية «Muslim Interaktiv» رسمياً، وشنّت مداهمات في الولايات الألمانية مثل هامبورغ وبرلين وهيسه، حيث تمّ مصادرة أصول رقمية وبيانات إلكترونية متعددة وختم مواقع الإنترنت التابعة للجمعية.
وقالت الوزارة إن هذا التحرك يأتي ضمن استراتيجية وطنية «للتصدّي لتيارات الإسلاموية التي تستغل الإنترنت لنشر أفكار مناوئة للدستور الألماني». وأوضحت أن من بين الأهداف التي تحدّتها الحملة هي صبغ فكر يمثّل «نموذجاً بديلاً للنظام الاجتماعي» وتدعو إلى تطبيق الشريعة فوق قوانين البلاد، بحسب تصريح رسمي.
وتضمنت إجراءات الحملة عدة محاور رئيسية، منها:
مراقبة وتحليل محتوى منشورات ومنصّات رقمية مشبوهة، وجمع بيانات حول نشاطات أفراد وصفحات ممن يُشتبه بترويجهم لدعاية إسلاموية.
إيقاف عمل المواقع والمنصّات التي تبين ارتباطها بالجمعية المحظورة أو التي تبيّن ترويجها لأفكار متطرفة.
مصادرة أصول رقمية وتجهيزات إلكترونية تم استخدامها في تنظيم الحملات الدعائية أو إعداد المواد الموجهة.
تكثيف التعاون بين أجهزة الاستخبارات الداخلية والولايات الألمانية لضمان تنفيذ الإجراءات القضائية والقانونية اللازمة.
وجاءت هذه الخطوة في وسط تصاعد المخاوف في ألمانيا من أن بعض الفئات الشبابية قد تتأثر بمحتوى متطرف يُناشدها عبر الإنترنت، لذا اعتبرت السلطات أن «استهداف الشبكات الرقمية والمؤثرين الموجّهين عبر المنصّات خطوة حيوية» ضمن جهود الأمن الداخلي.
وبحسب البيان، فإن الحملة ليست موجّهة ضد الدين أو المواطنين المسلمِين بحدّ ذاتهم، بل ضد تنظيمات وأفراد يروّجون لأيديولوجيا تصادم المبادئ الأساسية للدستور الألماني، مثل المساواة بين الجنسين وحرية المعتقد.


