كتب : يسرا عبدالعظيم
أربع هزات أرضية تضرب السواحل الجنوبية لليمن شرق خليج عدن
مراقبون: النشاط الزلزالي في المنطقة البحرية يتزايد لكنه غير مقلق حتى الآن
سجل مركز رصد ودراسة الزلازل والبراكين في محافظة ذمار أربع هزات أرضية متتابعة خلال الساعات الأخيرة قبالة السواحل الجنوبية لليمن شرق خليج عدن، تراوحت شدتها بين 3.9 و4.5 درجات على مقياس ريختر، دون أن تُسجَّل أية أضرار بشرية أو مادية حتى الآن.
تفاصيل الهزات المسجلة
ووفقًا للنشرة اليومية الصادرة عن المركز، فإن الهزة الأولى وقعت عند الساعة 7:10 مساءً من يوم الأربعاء، بقوة 4.1 درجة شرق خليج عدن، تلتها هزة ثانية بعد نحو 35 دقيقة، عند الساعة 7:46 مساءً بقوة 3.9 درجة في المنطقة نفسها.
كما شهدت المنطقة هزة ثالثة بقوة 3.9 درجة عند الساعة 10:22 مساءً، قبل أن تُسجل الهزة الرابعة والأقوى فجر اليوم الخميس عند الساعة 1:25 صباحًا، بقوة 4.5 درجة على مقياس ريختر.
وأشار المركز إلى أن الطاقة الزلزالية الناتجة عن هذه الهزات قد تُحدث اهتزازات لاحقة أو نشاطًا زلزاليًا متقطعًا في محيط خليج عدن، نتيجة انتقال الطاقة عبر الصفائح التكتونية البحرية.
موقع النشاط الزلزالي وأسبابه
تقع المنطقة التي شهدت الهزات عند تقاطع الصفائح العربية والصومالية والهندية، وهي من المناطق النشطة زلزاليًا بطبيعتها، وتشهد بين حين وآخر هزات خفيفة إلى متوسطة الشدة.
ويؤكد خبراء الجيولوجيا أن خليج عدن جزء من ما يُعرف بـ”الفالق الأفريقي الشرقي”، وهو أحد أكبر الأنظمة التكتونية في العالم، ويمتد من البحر الأحمر شمالًا حتى المحيط الهندي جنوبًا.
ويشير الباحثون إلى أن معظم الهزات في هذه المنطقة تحدث تحت قاع البحر على أعماق متوسطة، ما يقلل من تأثيرها على اليابسة، لكنها تُعدّ مؤشرًا على استمرار حركة الصفائح القارية واتساع قاع البحر تدريجيًا.
التوقعات والتوصيات
توقّع مركز الزلازل اليمني احتمال حدوث هزات ارتدادية خفيفة في الأيام المقبلة، لكن دون أي خطر مباشر على المدن الساحلية مثل عدن والمكلا.
كما دعا المركز المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكدًا أن أجهزة الرصد تتابع الوضع بشكل دقيق ومستمر، وأن النشاط الحالي لا يستدعي القلق.
قراءة في السياق الإقليمي
يأتي هذا النشاط الزلزالي في وقت تشهد فيه منطقة البحر الأحمر وخليج عدن تكرارًا ملحوظًا للهزات الخفيفة خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما يراه الخبراء جزءًا من دورة جيولوجية طبيعية، لا ترتبط بالضرورة بحدوث زلازل كبيرة.
ويرى مراقبون أن تكرار هذه الظواهر يسلّط الضوء على أهمية تحديث شبكات الرصد الزلزالي اليمنية، وتعزيز التعاون الإقليمي مع المراكز في عمان والسعودية وجيبوتي لمتابعة أي تطورات محتملة في قاع البحر.
رغم تعدد الهزات المسجلة شرق خليج عدن، يؤكد المختصون أن الوضع الزلزالي في السواحل الجنوبية لليمن ما يزال تحت السيطرة، وأن نشاط البحر التكتوني طبيعي في هذه المرحلة. ومع ذلك، يشدد الخبراء على ضرورة رفع جاهزية المراقبة، تحسبًا لأي تطورات غير متوقعة في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
عدد المشاهدات: 0



