كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد وزير الخارجية المجري في تصريحات رسمية أن بلاده لن تسمح بأن تُسحب إلى صراع حرب أوكرانيا، مشددًا على أنها لن ترسل أموال شعبها للمشاركة في تمويل الحرب أو أي عمليات عسكرية خارج حدودها.
وقال الوزير في حديث متلفز إن المجر تركز على حماية مصالحها الوطنية أولاً، وأنها لن تجعل نفسها طرفًا في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا، مهما كانت الضغوط الخارجية من شركائها في الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي.
وأشار إلى أن الحكومة المجراة ملتزمة بسيادة القرار الوطني، وأن أي مشاركة في تمويل أو عمليات عسكرية يجب أن تُدرس بعناية في ضوء تأثيراتها على الشعب المجري، لافتًا إلى أن الموارد المالية يجب أن تُستخدم في دعم الاقتصاد المحلي وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين بدل إرسالها إلى ساحات الحرب.
وتابع الوزير أن بلاده تحترم التزاماتها الدبلوماسية والقانونية داخل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لكنها ترى أن مشاركة المجر في أية عمليات عسكرية يجب أن تكون متوازنة مع حماية الأمن القومي وعدم انزلاق البلاد إلى صراعات لا تمثل مصالحها الأساسية.
وأكد أن حكومته تسعى إلى التشاور مع الشركاء الأوروبيين حول سبل دعم السلام والاستقرار في المنطقة من خلال الوسائل الدبلوماسية والسياسية، وليس عبر إرسال أموال أو قوات للمشاركة في الأعمال الحربية.
وأضاف أن المجر لا ترغب في أن تتحول إلى طرف في نزاعات كبرى لأنها ترى أن ذلك يعرّض أمنها واستقرارها للخطر ويبتعد عن أولويات الشعب المجري، مشددًا على أن بلاده ستنتهج سياسات تحفظ حريتها في اتخاذ القرارات الوطنية بما يخدم مصالحها العليا.
وكانت تصريحات الوزير محل متابعة واسعة في الأوساط السياسية الأوروبية، وسط تباين في مواقف الدول الأعضاء حول كيفية التعامل مع قضية حرب أوكرانيا، في وقت لا تزال المجر تُعد من أبرز الأصوات التي تطالب بتبني مقاربات دبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري أو الدعم المالي الكبير لساحات الحرب.


