كتب : يسرا عبدالعظيم
وزير الخارجية العراقي: ترشيح «المالكي» لرئاسة الحكومة شأن داخلي… ومواقف واشنطن ستُدرس
أكد فؤاد حسين، وزير الخارجية العراقي، أن ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة يعد “شأنًا داخليًا وسياديًا” يخضع لإجراءات التشكيل الدستورية والسياسية داخل البلاد، دون تدخل خارجي مباشر في القرار.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير على هامش مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن 2026، مشيرًا إلى أن بغداد تتعامل مع المواقف الأمريكية تجاه هذا الترشيح “بجدية” وتدرس ما يصدر عن واشنطن من إشارات أو مواقف ذات صلة.
وأوضح فؤاد حسين أن العراق يرفض أن يكون ساحة للتصعيد أو الصراع بين دول الجوار أو القوى الإقليمية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن اختيار رئيس الحكومة يظل قرارًا داخليًا يتماشى مع الدستور وإرادة القوى السياسية العراقية.
تأتي تلك التصريحات في ظل جدل مستمر بين القوى السياسية العراقية حول عودة المالكي إلى قيادة الحكومة، وسط تحفظات أمريكية معلنة على هذا الترشيح من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعرب عن رفضه لتولي المالكي المنصب، مع تلميحات بخيارات وخطوات محتملة بشأن العلاقات بين بغداد وواشنطن في حال عادت قيادة المالكي للمنصب.
كما سبق أن أكدت مصادر أن واشنطن تتابع عملية تشكيل الحكومة العراقية عن كثب وتُجري مشاورات مع قادة عراقيين حول المسار السياسي والتوازنات الداخلية، في محاولة لضمان خروج عملية التشكيل بنتائج تُحافظ على الاستقرار وتعزز الشراكة بين البلدين.
في المقابل، يتمسك تحالف “الإطار التنسيقي”، وهو الكتلة البرلمانية الأكبر داخل البرلمان العراقي، بترشيح المالكي، مؤكدًا أن اختيار رئيس الوزراء يجب أن يكون خاضعًا لإرادة القوى السياسية العراقية وضمن الأطر الدستورية، بعيدًا عن ضغوط خارجية.


