كتب : الإعلامية الدكتورة/ شيماء الشافعي
معادلة الحياة والخيارات الثلاثة
نقف يومياً على مفترق طرق دون أن ندري ان لحظة صمت واحدة قد تغير مسار عمر كامل.
في كل موقف نواجه سؤالاً واحداً وهو سر مختصر الحياة
هل أوافق أم أنافق أم أفارق؟
في كل علاقة، وكل موقف، وكل طريق، هناك لحظة حاسمة تجبرك على اختيار واحد من ثلاثة
اما أن توافق..ويحدث هذا عندما تلتقي القيم وتتوحد الرؤية ويصبح الاحترام متبادلاً.
هنا الاتفاق ليس ضعفاً بل وعي.
فمن يوافق دون أن يخسر نفسه يعيش في سلام دائم.
لكن احذر، فمن يوافق ليرضي غيره يخسر نفسه ببطء.
اما أن تنافق..وذلك عندما تنطق بما ليس في قلبك وتبتسم وأنت مكسور وتوافق وأنت غير مقتنع.
فالنفاق في هذة الحالة ليس كذباً على الناس فقط بل هو كذب على نفسك أولاً.
وفي كل مرة تسكت فيها عن الحق خوفاً من الخسارة اعلم أنك تخسر الشيء الأهم وهو كرامتك.
اما أن تفارق..وهو أصعب القرارات لكنه أصدقها.
فمن يمتلك شجاعة الفراق هو من يدرك قيمة نفسه.
فليس كل بُعد خسارة ولا كل انسحاب هروب.
فأحياناً الانسحاب هو الإنقاذ.
فلا تتمسك بما يؤذيك خوفاً من الوحدة
فالوحدة مع النفس أرحم من الزحام مع الزيف.
فالحياة ليست معقدة لكننا نخاف أن نختار بوضوح.
لذا اجعله مبدأً في حياتك..
وافق عندما تقتنع وفارق عندما تتأذى ولا تنافق أبداً لترضي غيرك.
لأن الصدق مع النفس ليس رفاهية نختارها،بل هو الحد الأدنى الذي نحفظ به إنسانيتنا في زمن المساومات.
عدد المشاهدات: 0

