كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
مصر تطالب بدعم دولي لتحمل أعباء استضافة أكثر من 10 ملايين لاجئ ومهاجر
جددت مصر دعوتها إلى المجتمع الدولي لتقديم دعم ملموس يساعدها على تحمل الأعباء الاقتصادية
والتنموية الناتجة عن استضافة أكثر من 10 ملايين لاجئ ومهاجر، مؤكدة استمرارها في اتباع سياسة قائمة على
الدمج وعدم التمييز، مع ضرورة تقاسم المسؤوليات على المستوى الدولي.
وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه المدير العام للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة،
سوزان راب، أن مصر تتبنى مقاربة شاملة في التعامل مع قضايا الهجرة، تراعي الأبعاد الإنسانية والأمنية
والسياسية والتنموية، مشيرًا إلى أن الدولة توفر للاجئين والمهاجرين الخدمات الأساسية والحقوق نفسها التي
يحصل عليها المواطنون، دون إنشاء مخيمات لإيوائهم.
وأوضح عبد العاطي أن استضافة هذا العدد الكبير من الوافدين يفرض أعباء اقتصادية وتنموية متزايدة على
الدولة، لافتًا إلى أن التكلفة السنوية لاستضافة أكثر من 10 ملايين وافد، في مقدمتهم السودانيون والسوريون، تُقدر بأكثر من 10 مليارات دولار، وفق تقديرات رسمية.
وشدد وزير الخارجية على أهمية تفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات بين الدول، بما يسهم في توفير دعم
أكبر لبرامج التنمية الوطنية وتعزيز قدرة مصر على مواصلة تقديم الخدمات للاجئين والمهاجرين والمجتمعات
المستضيفة، إلى جانب تشجيع مسارات الهجرة النظامية والآمنة، خاصة في مجال العمالة إلى الأسواق الأوروبية.
من جانبه، أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير حسين هريدي أن مصر عُرفت تاريخيًا باستقبال اللاجئين دون
تمييز، مشيرًا إلى أن من يلجأ إليها يتمتع بالأمن ويحصل على الخدمات الأساسية، في إطار سياسة مصرية راسخة تقوم على استضافة الوافدين ودمجهم داخل المجتمع.
وفي السياق ذاته، أعلنت السفارة الأمريكية في القاهرة تقديم أكثر من 24 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي
لدعم اللاجئين السودانيين في مصر، فيما أشارت الأمم المتحدة إلى أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين
لدى مفوضية شؤون اللاجئين في مصر يبلغ نحو 1.1 مليون شخص، بينما يصل إجمالي عدد اللاجئين والمهاجرين والأجانب المقيمين في البلاد إلى نحو 10.5 مليون شخص.

