كتب : دينا كمال
مجلس الأمن يصوّت على مشروع القرار الأميركي بشأن غزة الاثنين
من المقرر أن يعرض مجلس الأمن الدولي، يوم الاثنين المقبل، مشروع قرار أميركي يدعم خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة، وفق ما أوضحته مصادر دبلوماسية اليوم السبت.
وكانت الولايات المتحدة وشركاؤها، وفي مقدمتهم مصر وقطر والسعودية وتركيا، قد دعوا المجلس إلى الإسراع في تبني مشروع القرار.
كما أعلنت كل من الولايات المتحدة وقطر ومصر والإمارات والسعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا في بيان مشترك تأييدها الكامل للنص الأميركي، الذي يتيح تفويضًا لتشكيل قوة استقرار دولية، معربين عن أملهم في إقراره سريعًا.
وفي الأسبوع الماضي، بدأ الجانب الأميركي رسميًا جولة مشاورات داخل المجلس حول نص يُعد متابعة لوقف إطلاق النار الساري في الحرب المستمرة منذ عامين بين إسرائيل وحماس، ودعمًا لخطة ترامب.
وأكد البيان المشترك أن الخطة الأميركية “توفر مساراً عملياً نحو السلام والاستقرار، ليس للإسرائيليين والفلسطينيين فقط، بل للمنطقة بأكملها”.
تفاصيل مشروع القرار
يتضمن مشروع القرار دعم إنشاء “مجلس السلام” كهيئة انتقالية لإدارة غزة، على أن تترأسه الولايات المتحدة نظريًا وتستمر ولايته حتى نهاية عام 2027.
كما يمنح القرار الدول الأعضاء صلاحية تشكيل قوة دولية مؤقتة للاستقرار، تعمل بالتنسيق مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المدربة حديثًا لتأمين الحدود وإتمام عمليات نزع السلاح داخل القطاع.
ويشير النص كذلك إلى إمكان قيام دولة فلسطينية مستقبلية، وهو ما لم تتضمنه المسودات السابقة.
مشروع روسي منافس
في المقابل، طرحت روسيا مشروع قرار بديل لا يتضمن إنشاء مجلس سلام أو نشر قوة دولية بشكل فوري، بل يكتفي بالترحيب بالمبادرة التي أدت إلى وقف إطلاق النار دون ذكر اسم ترامب.
ويطلب المشروع الروسي من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم خيارات لتنفيذ بنود خطة السلام، بما في ذلك احتمالات نشر قوة استقرار دولية.
وقد وصفت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في غزة بأنه “هش”، محذّرة من تداعيات عدم تمرير مشروعها.
وفي مقال نُشر في صحيفة أميركية، قال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن رفض القرار يعني استمرار حكم حماس أو تجدد الحرب مع إسرائيل، معتبراً أن ذلك يضع المنطقة أمام حالة دائمة من عدم الاستقرار.
نقاط خلاف داخل المجلس
ورغم وجود توافق عام حول مبادئ الخطة، أوضحت مصادر دبلوماسية أن هناك تساؤلات بشأن غياب آلية رقابية للمجلس، إضافة إلى دور السلطة الفلسطينية وتفاصيل التفويض الممنوح للقوات الإسرائيلية.
أما البعثة الروسية فأكدت في بيان أن مقترحها يختلف جوهريًا من حيث تأكيده على مبدأ حل الدولتين في التسوية الفلسطينية – الإسرائيلية.
عدد المشاهدات: 0


