كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت السلطات الكورية الجنوبية أن الرئيس المعزول يون سوك يول يواجه تهمًا خطيرة تتعلق بما وصفوه بـ «خيانة عظمى»، بعد محاولته فرض الأحكام العرفية في ديسمبر الماضي، وهي خطوة اعتبرتها النيابة محاولة تمرد ضد النظام الدستوري.
بدأت المحاكمة رسميًا أمام محكمة سول المركزية، حيث يواجه يون تهم التمرد والخيانة إثر طلب النيابة له بطلب اعتقال شامل بعد أن دخل في مواجهة مع محقّقي مكافحة الفساد.
ويشير الادعاء إلى أن يون خطط مسبقًا لاستخدام الجيش لفرض سيطرته على البرلمان، وإعلان حالة طوارئ دائمة من خلال نشر القوات داخل الجمعية الوطنية، وذلك بهدف إشاعة الخوف وإلغاء عمل البرلمان.
إضافة إلى ذلك، وُجّهت لليون تهمة «دعم دولة عدو»، حيث اتُّهم بإرسال طائرات بدون طيار إلى كوريا الشمالية لدعم مواقف عسكرية وسياسية لصالح الأخير، وهو ما ينافي معايير الولاء الوطني من وجهة نظر الادعاء.
يُذكر أن المحكمة الدستورية الكورية قد أقرت عزل يون من منصبه في أبريل 2025 بعد تصويت برلماني، معتبرة أن ما قام به يهدد مؤسسات الدولة والديمقراطية.
من جانبه، عبّر يون المعزول في تصريحات له، ومحاموه، عن رفضهم لهذه الاتهامات، مؤكدًا أن إعلان الأحكام العرفية كان ضروريًا لإصلاح الأوضاع، وتوعد بالمقاومة في مواجهة ما وصفه بـ «الاضطهاد السياسي».
وفي ظل هذه الأوضاع، تراقب الأوساط الداخلية والخارجية عن كثب محاكمة يون، التي قد تُعيد رسم خارطة القوة السياسية في كوريا الجنوبية وتثير مخاطر كبيرة على استقرار النظام إذا ما أُدين.


