كتب : دينا كمال
قفزة قياسية في أسعار أراضي السواحل المصرية
تشهد السواحل المصرية ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الأراضي والعقارات، نتيجة سلسلة من الصفقات الضخمة التي أبرمتها الدولة خلال الفترة الأخيرة مع مستثمرين دوليين في مناطق استراتيجية تمتد من رأس الحكمة إلى العلمين وحتى مراسي البحر الأحمر.
وخلال العام الماضي فقط، ارتفع سعر المتر في بعض المواقع الساحلية بنسبة وصلت إلى نحو 80%، وفق مقارنة بين أكبر صفقتين أعلنت عنهما الحكومة.
وجاءت الصفقة الأخيرة مع إحدى الشركات الخليجية لتكون الأبرز، بعدما بلغت قيمة الأرض 3.5 مليار دولار، إضافة إلى حصة عينية بقيمة 1.8 مليار دولار، ليصل إجمالي القيمة إلى 5.3 مليار دولار لمساحة 20.5 مليون متر مربع، بما يعادل تقريبًا 258 دولارًا للمتر.
وفي صفقة رأس الحكمة عام 2024، بلغت القيمة الإجمالية 24 مليار دولار لمساحة 170 مليون متر مربع، وهو ما جعل سعر المتر حينها في حدود 142 دولارًا فقط.
ويكشف هذا الفارق عن زيادة واضحة خلال عام واحد، تعكس التحول السريع في قيمة السواحل المصرية على خريطة الاستثمارين الإقليمي والدولي.
وتشهد السوق العقارية في الوقت نفسه طرح وحدات فاخرة تشمل فيلات وقصورًا بأسعار قد تتجاوز 300 مليون جنيه، بما يشير إلى طبيعة الشريحة المستهدفة من هذه المشروعات الموجهة بشكل أساسي لأصحاب رؤوس الأموال الكبيرة.
ويأتي هذا التحول ضمن رؤية تستهدف تعزيز القطاع السياحي وجذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030، عبر إنشاء مشروعات عالمية واستقطاب مستثمرين دوليين وتوفير فرص عمل تسهم في دعم الاقتصاد وتقليل الضغوط المالية.
ومع هذه القفزة السعرية، تتصاعد تساؤلات بين البعض حول مدى قدرة مختلف الفئات على الاستفادة من السواحل المصرية، وما إذا كانت هذه المناطق تتجه لأن تكون مخصصة للأثرياء فقط، وسط تغييرات جوهرية تعيد تشكيل المشهد العقاري والسياحي في البلاد.
وتبرز من هذه التطورات ملامح مرحلة جديدة، تتحول فيها السواحل المصرية إلى رافعة استثمارية كبرى، لكنها تفتح في الوقت ذاته نقاشًا واسعًا حول مستقبل السكن والترفيه والفرص داخل تلك المناطق التي تتغير ملامحها بوتيرة غير مسبوقة.
عدد المشاهدات: 0



