كتب : يسرا عبدالعظيم
قصة صعود سجال عبدي والي.. وسط الجدل السياسي
مثّل فوز مرشحة حزب العمال، سجال عبدي والي، بمقعد دائرة هولبورن وسانت بانكراس في العاصمة لندن — خلفاً لرئيس الوزراء السابق كير ستارمر —
محطة بارزة في المشهد السياسي البريطاني، لكونها تصبح أول بريطانية من أصول صومالية تدخل قبة البرلمان (مجلس العموم).
محطات من المسيرة والوصول:
رحلة اللجوء والنشاط المحلي:
وصلت والي إلى بريطانيا طفلةً لاجئة في السابعة من عمرها، وتدرجت في العمل الأهلي والمجتمعي والسياسي داخل منطقة كامدن اللندنية،
حيث انتُخبت عضوة في مجلسها المحلي عام 2022 وصولاً إلى تولي رئاسته،
مما منحها قاعدة شعبية وعلاقات عميقة الجذور في الدائرة الانتخابية.
الفوز الانتخابي:
نجحت في حصد 12,292 صوتاً في الانتخابات الفرعية متفوقة على منافسيها،
وفي مقدمتهم زعيم حزب الخضر، متخذة من قضايا الإسكان ومكافحة التشرد أولوية رئيسية في عملها العام.
الجدل والانتقادات:
سجال الهوية:
أثار فوزها وتعيينها نقاشات واسعة في بعض الدوائر اليمينية والمنصات الرقمية، حيث تخلل الحملة منشور لقيادي بارز في حزب “ريفورم”
وُصف بأنه يحمل أبعاداً عنصرية واستهدفت أصولها ومولدها خارج البلاد،
وهو ما قابلته قيادات عمالية بإدانة واسعة، بينما أكدت والي أنها استمدت من تلك الانتقادات مزيداً من الصلابة والعزيمة لمواصلة طريقها.
الأداء المحلي:
واجهت في محطات عملها المحلي انتقادات مرتبطة ببعض ملفات الإسكان والتشرد،
في حين دافع عنها أنصارها مشيرين إلى جهودها واستثماراتها السابقة في تطوير المساكن الاجتماعية وتحسين كفاءة الطاقة لدعم الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع.
يفتح هذا الفوز باباً جديداً للنقاش حول الاندماج، وتعددية الهويات، وحجم التمثيل السياسي للأقليات والمهاجرين في المؤسسات التشريعية الكبرى في بريطانيا.
