كتب : يسرا عبدالعظيم
غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل ليبيا: نحو 42 شخصاً في عداد المفقودين
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) أنّ قارباً مطاطياً كان على متنه 49 شخصاً غرق قبالة الساحل الليبي قرب حقل “البوري” النفطي، ما أسفر عن غرق وافتراض وفاة نحو 42 شخصاً وفقدانهم حتى الآن.
وقد تمّ إنقاذ سبعة ناجين كانوا على متن القارب بعد أن قضوا ما يقارب ستة أيام في عرض البحر، وفق المعلومات المتاحة.
تفاصيل الحادث
القارب غادر من ليبيا في اتجاه أوروبا عبر البحر المتوسط، وهو أحد طرق الهجرة غير النظامية التي تشكّل خطراً مستمراً.
وقع الحادث قرب حقل البوري النفطي الليبي، في المياه البحرية الليبية.
الغواصات الليبية أو فرق خفر السواحل تشارك – بحسب المصادر – في عمليات البحث، لكن حتى الآن لم تُعلن نتائج نهائية عن مصير المفقودين.
لم تتضح جنسيات جميع الكائنين على متن القارب، لكن غالباً ما يكون ركّابه من دول تعاني النزاع أو الأزمات الاقتصادية.
الأبعاد والانعكاسات
هذا الحادث يأتي في ظل ما يُعدّ أحد أخطر مسارات الهجرة البحرية في العالم، وهو طريق وسط البحر المتوسط عبر ليبيا نحو أوروبا، الذي سجل مئات إن لم يكن آلاف الوفيات والمفقودين على مدى السنوات المنصرمة.
وتعكس هذه الكارثة عدداً من التحديات المتراكمة:
تهريب البشر واستغلال المهاجرين من قبل شبكات غير قانونية تستغل ضعف الرقابة.
هشاشة بنية الحماية والمساعدة في ليبيا، التي تُعد نقطة عبور رئيسة مع استمرار الفوضى الأمنية فيها.
حاجة ملحّة لبدائل آمنة وقانونية للهجرة أو اللجوء، بما يخفّف من الاعتماد على القوارب المهترئة والمخاطرة بحياة الناس.
طالبت IOM والمراقبون بضرورة توسيع عمليات البحث والإنقاذ في المناطق البحرية الليبية، وتسريع الإبلاغ عن أسماء المفقودين وتنسيقها مع الدول المعنية.
دور المجتمع الدولي يُعدّ محورياً في دعم ليبيا من الناحية اللوجستية والأمنية لفرض رقابة أفضل على مسارات الهجرة البحرية.
دعوات متكرّرة لتوفير مسارات لجوء قانونية للمهاجرين، تتيح لهم تفادي مخاطرة العبور البحري، وتتحمّل الدول المعنية المسؤولية الحقيقية تجاه الفئات الأضعف.
في كل مرة تُفقد فيه حياة أو يُفقد فيها إنسان في عرض البحر، يتجلّى حجم المعاناة التي يخوضها المهاجرون بحثاً عن أمل وحياة أفضل. حادثة ليبيا الجديدة هي تذكير مأساوي بأن القوارب ليست ملاذاً بل خطرًا محتملاً، وأنه لا بدّ من إرادة دولية حقيقية تتجاوز الكلمات لتُحول الهجرة من مأساة إلى جزء من الحل.
عدد المشاهدات: 0


