كتب : د.سمير المصري
صباح_مــصــري
بين الحب والصداقة
بقلم د. سمير المصري
هناك صفة مشتركة اما أن تكون حبيب بمنتهي الصدق أو صديق بمنتهي الحب
بين الحب والصداقة: صفة واحدة تجمع بينهما ،،،،،،
يقال إن الصداقة والحب هما من أجمل العلاقات التي يمكن أن يعيشها الإنسان في حياته، وكلٌ منهما يحمل في طياته معانٍ كثيرة من الوفاء، التقدير، والصدق. رغم اختلاف طبيعة كل منهما، إلا أن هناك صفة مشتركة عميقة تجمع بين الحب والصداقة، تلك الصفة التي تجعل إحداهما قريبة جدًا من الأخرى، أو تجعل الحبيب صديقًا بأسمى معاني الحب، أو الصديق حبيبًا يحمل الحب بين طيّاته.
الصفة المشتركة التي توحد الحب والصداقة هي الصدق
في الحب، لا يكفي أن يحب الإنسان فقط، بل يجب أن يكون هذا الحب صادقًا نابعًا من القلب بلا زيف أو تمثيل. الحب الصادق هو الذي يمنح الأمان، والثقة، والطمأنينة لشريكه، وهو الذي يجعل الاثنين يتبادلان المشاعر بكامل صدقهم وشفافيتهم. في هذه الحالة، لا يوجد خوف من الإفصاح عن الذات، أو إظهار الضعف، لأن الصدق يخلق سندًا متينًا يبقى قويًا مهما طال الزمن.
أما في الصداقة، فالصدق هو العصب الرئيسي الذي يقوم عليه هذا الرابط. الصديق الحقيقي هو من يقف بجانبك بصدق، لا يخفي عنك الحقائق بل يخبرك بها بمحبة، يشاركك فرحك وحزنك بلا رتوش أو مجاملات زائفة. الصدق بين الأصدقاء يرفع العلاقة إلى درجة من القرب التي تجعل الصديق بمثابة أخ أو أخت، يستحق ثقتك ويشعر بك دون كلمات.
حينما يكون الحب صادقًا، يتحول الحبيب إلى صديق يستحق الصدق والمحبة، لأنه ليس فقط شريكًا عاطفيًا، بل رفيق درب يشاطرنا الحياة بكل تفاصيلها.
وكذلك الصداقة الاخوية الحقيقية التي تحمل بين طياتها الحب الصافي، تجعل الصديق يصبح بمثابة حب نقي، لم يكبر بزخارف العواطف العاصفة، لكنه يظل ثابتا وعميقًا كالعمود الذي يتحمل الرياح.
لذلك، بين الحب والصداقة، هناك جسر قوي يجب أن تبنياه على أساس الصدق، تتداخل فيه المشاعر وتندمج الحنانات، ويصبح الحبيب صديقا، والصديق حبيبًا.
هذه الصفة تجعلنا نعيش علاقات صحية تثمر السعادة والطمأنينة، وتمنحنا القوة على مواجهة تحديات الحياة بابتسامة.
فالصدق هو كلمة الله في القلب، ونور الروح في العلاقات الإنسانية، به نرتقي ونعطي للحب والصداقة معنى خالدًا لا يموت.
خـــــلاصـــــة :
هناك أمثلة عديدة ونصائح مهمة تغذي الصدق بين الأصدقاء والأحبة
لما تسمع للطرف التاني بدون مقاطعة، تعطيه شعور بالأمان والصدق ، شارك مشاعرك وأفكارك بصراحة ولطف، حتى لو كانت صعبة ، لما تعترف بغلطك بدون تبرير، تزيد الثقة والاحترام المتبادل.
كن حاضراً في الأفراح والأحزان، دون مجاملة أو تعبير زائف ، لا تنشر أسرار صديقك أو حبيبك، لأن الحفاظ على الخصوصية دليل على صدق العلاقة.
ان الحفاظ على تواصل مستمر يعزز الصداقة والحب ويقلل سوء الفهم.و بيأكد أهمية التفهم والاحترام في العلاقة، وهي أشياء أساسها الصدق والشفافية.
تحياتي ، غدا صباح مــصــري جديد ،،،،،،
دسيرالمــصــري
عدد المشاهدات: 0



