كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أطلَق عضو مجلس بلدية مدينة نيويورك، زوهران مامداني، تصريحاً لافتاً دعا فيه رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، إلى زيارة نيويورك، رغم صدور مذكرة اعتقال دولية بحقه من المحكمة الجنائية الدولية (ICC) في نوفمبر 2024.
مامداني، الذي يركّز حملته الانتخابية لمنصب عمدة المدينة، قال في مقابلة إعلامية إنه في حال تولّيه المنصب، فإنه سيوَجِّه أوامره إلى شرطة نيويورك باعتقال نتنياهو فور وصوله إلى المدينة، استناداً إلى الأمر الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية.
إلا أن خبراء قانونيين يرون أن تنفيذ مثل هذا الإجراء سيكون معقّداً للغاية، نظراً لعدم اعتراف الولايات المتحدة بولاية المحكمة الجنائية الدولية، ولأن القضية تمس علاقات حسّاسة ومتداخلة بين الحكومات الفدرالية والمحلية.
نتنياهو من جهته قلّل من هذا التهديد، ووصفه بأنه “سخيف”، مؤكّداً عزمَه السفر إلى نيويورك بالمشاركة مع عدد من الشخصيات الأمريكية.
الخلاف يكشف بوضوح مقدار التوتر بين الاعتبارات القانونية الدولية (مثل سلطات المحكمة الجنائية الدولية) والواقع السياسي المحلي، حيث تبرز أسئلة عن مدى قدرة مسؤول محلي في مدينة أمريكية على تنفيذ قرار اعتقال ينطوي على قضية دولية ورئيس دولة أجنبية.
في هذا السياق، يُعيد هذا الموقف فتح النقاش حول الحدود بين القانون الدولي، السيادة الوطنية، والاختصاص القضائي للمحليات في شؤون ذات طابع دولي.


