كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
رسالة قوية من القاهرة والرياض.. مصر والسعودية تعيدان رسم خريطة التوازن في لحظة إقليمية حرجة
في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، جرى اتصال هاتفي رفيع المستوى تناول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة وسبل دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
وتناول الاتصال أوجه التنسيق الوثيق بين القاهرة والرياض في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث استعرض الجانبان الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد واحتواء التوترات، بما يساهم في تجنب التداعيات الخطيرة الناجمة عن استمرار التصعيد، والتي قد تهدد بدفع الشرق الأوسط نحو حالة من الفوضى وانعكاسات سلبية على الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا.
كما تطرق الاتصال إلى المسار التفاوضي القائم بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شدد الجانبان على أهمية استئناف هذا المسار والعمل على إنجاحه باعتباره أحد المسارات الحيوية لاحتواء التوترات، مؤكدين أن الحوار والحلول الدبلوماسية يمثلان السبيل الأمثل لتسوية الأزمات وتجنب الانزلاق إلى مواجهات عسكرية غير محسوبة العواقب.
وأكد الوزير بدر عبد العاطي خلال الاتصال تضامن جمهورية مصر العربية الكامل مع المملكة العربية السعودية وسائر دول الخليج في مواجهة أي تهديدات أو ممارسات من شأنها المساس بأمنها واستقرارها، مشيرًا إلى الانعكاسات الاقتصادية السلبية لاستمرار التوترات في المنطقة، وأهمية الحفاظ على أمن وسلامة الملاحة في الممرات المائية الدولية باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.
وفي ختام الاتصال، اتفق الجانبان على أهمية الحفاظ على سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه، وجدد الوزيران إدانتهما للاعتراف بما يسمى “جمهورية أرض الصومال”، مؤكدين أن هذا الإجراء يمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، أن الاتصال بين وزيري خارجية البلدين يعكس رسوخ العلاقات الأخوية والتنسيق المستمر بين مصر والسعودية، مشددًا على أن ما يُثار عبر مواقع التواصل بشأن وجود أزمة بين البلدين لا أساس له من الصحة ويمثل جزءًا من حملات إلكترونية تستهدف تشويه العلاقات.
وأضاف أن الموقف المصري في دعم دول الخليج يأتي في إطار التزامات قانونية وأطر تعاون عربي مشترك، مؤكدًا أن أي استهداف لأمن واستقرار الدول يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما أشار إلى أن مناقشة أمن الملاحة الدولية تأتي في سياق الحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة، لافتًا إلى أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي للبحار التي تضمن حرية الملاحة في الممرات الدولية.
وأوضح أن الموقف المصري السعودي الموحد يعكس عمق التنسيق الاستراتيجي بين البلدين ويدحض كل الادعاءات بشأن وجود خلافات، مؤكدًا أن العلاقات بين القاهرة والرياض قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي.
عدد المشاهدات: 0


