كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
رحيل صلاح القصب.. «راهب المسرح العراقي» الذي جمع بين المحلية والعالمية
رحل اليوم المخرج والمسرحي العراقي صلاح القصب عن عمر ناهز 81 عاما، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في الإخراج
والتدريس والتأليف، جعلته أحد أبرز المجددين في المسرح العراقي، واشتهر بلقب «راهب المسرح».
وقدم القصب تجربة مسرحية استلهمت البيئة العراقية وذاكرتها وأساطيرها، مع الاستفادة من تقنيات المسرح
العالمي، ليقدم رؤية خاصة جعلت الهوية المحلية جزءا من جماليات العرض وليس مجرد موضوع.
واشتغل على أعمال عالمية لشكسبير وتشيخوف، من بينها «هاملت» و«العاصفة» و«الملك لير» و«ماكبث»
و«الشقيقات الثلاث»، مقدما لها قراءات بصرية مختلفة تمزج بين المسرح والرسم والنحت والسينما.
ولد القصب في بغداد عام 1945، وتخرج في كلية الفنون الجميلة، ثم درس الإخراج المسرحي في رومانيا، وعاد إلى
العراق ليعمل أستاذا للإخراج في كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.
وترك القصب مشروعا نظريا وفنيا بارزا، من أبرز ملامحه كتابه «مسرح الصورة بين النظرية والتطبيق»، إلى جانب
أبحاث تناولت مفاهيم «ما بعد الصورة» و«كيمياء العرض» و«كيمياء الصورة».
واعتمد في تجربته على الصورة والحركة والإضاءة واللون والجسد، متجاوزا هيمنة الحوار التقليدي، ليصبح المتلقي
شريكا في التأويل والتخيل، وهو ما رسخ مكانته كأحد أبرز رواد المسرح التجريبي في العراق والعالم العربي.

