كتب : يسرا عبدالعظيم
ذروة زخة شهب «القيثاريات» تزين سماء العالم بين الأربعاء والخميس
تستعد سماء العالم لاستقبال واحدة من أبرز الظواهر الفلكية السنوية،
مع وصول زخة شهب القيثاريات إلى ذروة نشاطها خلال الساعات المتأخرة بين مساء الأربعاء وفجر الخميس،
في عرض بصري ينتظره عشاق الفلك حول العالم.
وتُعد هذه الظاهرة من أسهل الأحداث الفلكية رصدًا،
إذ يمكن مشاهدتها بالعين المجردة دون الحاجة إلى معدات متخصصة،
بشرط الابتعاد عن أضواء المدن واختيار أماكن مظلمة.
وتنشأ شهب القيثاريات من بقايا مذنب تاتشر،
حيث تترك هذه الأجسام الجليدية والغبارية آثارها في الفضاء،
وعند مرور الأرض عبر هذا المسار تدخل الجسيمات الغلاف الجوي بسرعات تصل إلى نحو 49 كيلومترًا في الثانية.
ويؤدي احتكاك هذه الجزيئات بالهواء إلى احتراقها على ارتفاعات تتجاوز 100 كيلومتر،
ما ينتج عنه خطوط ضوئية ساطعة تخطف الأنظار، وقد تترك أحيانًا آثارًا متوهجة تستمر لثوانٍ في السماء.
وتتميز «القيثاريات» بقدرتها على إنتاج كرات نارية شديدة السطوع بشكل مفاجئ،
في ظاهرة فلكية يعود توثيقها لأول مرة إلى أكثر من 2700 عام،
ما يجعلها من أقدم وأجمل العروض السماوية التي يمكن مشاهدتها سنويًا.


