كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم إجراءاتها الأمنية في مدينة الخليل بالضفة الغربية، حيث فرضت حصارًا كاملاً على البلدة القديمة استعدادًا لاحتفالات ما يُعرف بعيد “سبت سارة” اليهودي، ما أدى إلى توقف شبه كامل لحركة السكان والمارة.
وأفاد مراسلونا في المكان أن الاحتلال أغلق جميع المداخل والمخارج المؤدية إلى البلدة القديمة، ونصب الحواجز العسكرية في الشوارع الضيقة والساحات الرئيسية، مع انتشار كثيف للمركبات المدرعة والدوريات المسلحة على مدار اليوم.
وأشار شهود عيان إلى أن القوات الإسرائيلية أجبرت أصحاب المحال التجارية على إغلاق متاجرهم مؤقتًا، ومنعت المواطنين من التحرك بحرية داخل البلدة القديمة، في حين تصاعدت حالات التوتر بين السكان والجنود، وسط انتشار عناصر مجهزين بمعدات التفتيش والأجهزة الإلكترونية لمراقبة المارة.
ولفت السكان إلى أن الإجراءات التي فرضها الاحتلال أثرت بشكل مباشر على حياتهم اليومية، حيث عجز الكثيرون عن الوصول إلى أماكن عملهم أو مدارس أطفالهم، كما واجه البعض صعوبة في شراء احتياجاتهم الأساسية من غذاء ودواء بسبب الحواجز المفروضة.
وأكد مراسلنا أن القوات الإسرائيلية ركزت أيضًا على تأمين الطرق المؤدية إلى الحرم الإبراهيمي الشريف، مع مراقبة تحركات الفلسطينيين في المنطقة لمنع أي احتجاجات محتملة خلال فترة الاحتفالات.
وشددت جمعيات مدنية محلية على أن هذه الإجراءات تتسبب في معاناة حقيقية للسكان، محذرة من أن استمرار الحصار قد يؤدي إلى تصعيد التوترات، ودعت المجتمع الدولي لممارسة الضغط على الاحتلال لرفع القيود وضمان حرية الحركة للأهالي.
وأوضحت المصادر أن هذه الإجراءات الأمنية تتكرر سنويًا خلال أعياد اليهود في الخليل، حيث يقوم الاحتلال بفرض قيود صارمة على السكان الفلسطينيين بينما يسمح للمستوطنين بالتحرك بحرية في البلدة القديمة.
وأفادت المصادر أن السلطات الإسرائيلية لم تصدر حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن الحصار والإجراءات التي تم اتخاذها، فيما يبقى سكان البلدة القديمة في حالة ترقب وحذر مع اقتراب أيام الاحتفالات، وسط خشية من اندلاع أي مواجهات خلال هذه الفترة.


