كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
جولة جديدة مرتقبة.. واشنطن وطهران تعودان إلى إسلام آباد لاستئناف المفاوضات هذا الأسبوع
كشفت وكالة رويترز، نقلًا عن أربعة مصادر مطلعة، أن فريقي التفاوض من الولايات المتحدة وإيران يستعدان للعودة إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال الأسبوع الجاري، من أجل استئناف جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الجانبين، في خطوة تعكس استمرار المساعي الدبلوماسية لاحتواء التوترات وفتح قنوات تفاهم بين الطرفين.
وبحسب المصادر، فإن هذه الجولة تأتي بعد فترة من التوقف النسبي في وتيرة اللقاءات، وسط مؤشرات على رغبة متبادلة في إعادة تحريك المسار التفاوضي، رغم استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الحساسة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
وأوضحت المصادر أن اختيار إسلام آباد كموقع لاستضافة الجولة الجديدة يعكس دورًا متناميًا لبعض العواصم الإقليمية في تسهيل الحوار بين الجانبين، خاصة في ظل تعقيد المشهد السياسي وصعوبة عقد لقاءات مباشرة في أماكن تقليدية شهدت جولات سابقة.
وأشارت إلى أن المفاوضات المرتقبة ستتناول عدة ملفات متشابكة، من بينها آليات تخفيف العقوبات، وضمانات الالتزام المتبادل، إضافة إلى قضايا إقليمية مرتبطة بالأمن والاستقرار، وهو ما يجعل هذه الجولة ذات أهمية خاصة في ظل الأوضاع الراهنة.
وفي السياق ذاته، لفتت المصادر إلى أن المحادثات ستجري على الأرجح عبر وسطاء، كما جرت العادة في جولات سابقة، حيث يتم تبادل الرسائل والمقترحات بشكل غير مباشر، في ظل غياب الثقة الكاملة بين الطرفين، ما يفرض نمطًا تفاوضيًا حذرًا وتدريجيًا.
وأكدت أن هناك توقعات بأن تشهد هذه الجولة نقاشات أكثر تفصيلًا حول نقاط الخلاف الرئيسية، مع إمكانية طرح مقترحات جديدة قد تسهم في تقريب وجهات النظر، رغم أن الوصول إلى اتفاق شامل لا يزال يواجه تحديات كبيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية والإقليمية لدفع مسار التفاوض قدمًا، خاصة مع المخاوف من اتساع رقعة التوتر في المنطقة، وتأثير ذلك على الاستقرار والأمن العالميين، إضافة إلى تداعياته على أسواق الطاقة والاقتصاد الدولي.
من جانب آخر، أشارت المصادر إلى أن عودة المفاوضات لا تعني بالضرورة حدوث اختراق سريع، لكنها تمثل خطوة مهمة للحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة، ومنع تدهور الأوضاع نحو مزيد من التصعيد، وهو ما يعكس إدراك الطرفين لأهمية المسار الدبلوماسي، رغم تعقيداته.
وفي ظل هذه المعطيات، تترقب الأوساط السياسية نتائج الجولة المرتقبة، وسط آمال حذرة بإمكانية تحقيق تقدم ولو جزئي، يساهم في بناء أرضية مشتركة يمكن الانطلاق منها نحو تفاهمات أوسع في المستقبل.


