كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
غزة – العرب نيوز
أفادت مصادر محلية وإعلامية في قطاع غزة أن حركة حماس نفذت خلال الساعات الماضية موجة من الإعدامات الميدانية بحق عدد من الفلسطينيين داخل مناطق مختلفة من القطاع، بعد اتهامهم بالتعامل مع إسرائيل أو بتسريب معلومات أمنية خلال فترة الحرب الأخيرة.
وذكرت التقارير أن الإعدامات جرت في مناطق متعددة داخل مدينة غزة وشمال القطاع، بعضها في مواقع عامة وأخرى داخل مقار أمنية تابعة للحركة، وسط إجراءات أمنية مشددة. وأشارت المصادر إلى أن بين الضحايا أشخاصًا كانت حماس قد اعتقلتهم منذ أسابيع، قبل أن تصدر بحقهم أحكامًا داخلية دون عرضهم على محاكم مدنية أو قضائية معترف بها.
وأكدت تقارير حقوقية أن عدد الذين جرى إعدامهم يتراوح بين 15 و25 شخصًا، بينما لم تصدر الحركة بيانًا رسميًا يؤكد أو ينفي هذه المعلومات حتى الآن، مكتفية بتصريحات مقتضبة تشير إلى “تنفيذ أحكام بحق عملاء ثبت تورطهم في التعاون مع الاحتلال”.
وفي المقابل، أثارت الأنباء موجة من الجدل والغضب داخل الشارع الفلسطيني، حيث اعتبر حقوقيون ونشطاء أن الإعدامات “تجاوز خطير للقانون الفلسطيني” و”انتهاك صارخ للحقوق الإنسانية الأساسية”، مطالبين بفتح تحقيق مستقل بإشراف جهات قضائية محايدة.
من جانبها، عبّرت مؤسسات فلسطينية وأممية عن قلقها من تصاعد حالات الإعدام خارج نطاق القضاء، مشيرة إلى أن استمرار مثل هذه الممارسات “يقوّض أي جهود لتحقيق الوحدة الوطنية أو إعادة بناء الثقة بين الفصائل الفلسطينية”.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه غزة حالة انفلات أمني نسبي عقب وقف إطلاق النار الأخير، حيث تسعى حماس إلى فرض السيطرة الميدانية مجددًا ومنع أي تحركات داخلية قد تهدد نفوذها أو تفتح الباب أمام احتجاجات أو فوضى داخلية.
ويرى محللون أن ما يجري يعكس توترًا متزايدًا داخل صفوف الحركة بعد الحرب، خاصة في ظل الضغوط الداخلية والخارجية عليها لتسليم السلطة في إطار اتفاق إعادة إعمار غزة. ويؤكد هؤلاء أن استمرار الإعدامات الميدانية قد يفاقم التوتر الاجتماعي، ويؤثر سلبًا على أي جهود سياسية قادمة لإعادة توحيد الصف الفلسطيني.
عدد المشاهدات: 0


