كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
بورتسودان – صرّحت تنسيقية النازحين بالسودان بأن سلطة بورتسودان لم تُبدِ أي استجابة حقيقية لمعاناة الآلاف من النازحين، رغم ما وصفته بالتزامها الظاهري بجهود التهدئة التي ترعاها الوساطة الإقليمية.
وقالت التنسيقية إن آلاف الأسر التي لجأت إلى مدينة بورتسودان في ولاية البحر الأحمر شرقي البلاد مازالت تعيش في ظروف إنسانية صعبة للغاية، إذ تفتقر إلى «أبسط مقوّمات الحياة من مأوى وحماية وخدمة»، مؤكدة أن «سلطة بورتسودان لا تعبأ بمعاناتنا رغم أن المعارك خفت قليلاً جراء الهدنة».
وأوضحت في بيانٍ صحفي أن النازحين يعيشون في مخيمات ومدارس مؤقتة، وأنهم تعرضوا لموجات حرارة شديدة، ونقصاً في المياه والدواء، مما يفوق ما كانت تتعرض له مناطق النزاع المباشر، مشيرة إلى أن «العودة مقرّطة بوجود الأمن والخدمات، لكن لا نرى أي خطة واضحة لدى السلطة المحلية في بورتسودان لهذا الأمر».
وأقرت التنسيقية بأن الحركات الإنسانية كانت قد توقّعت أن تكون بورتسودان «ملاذاً نسبياً للنازحين»، غير أن تقارير ميدانية أكّدت أن المدينة تشهد موجات نزوح داخلي وارتفاع تكاليف المعيشة وغياب الرقابة، وهو ما تسبب في عزوف عدد من الأسر عن البقاء فيها.
ويُشير تقرير لـالجزيرة نت إلى أن النازحين في بورتسودان يعانون ظروفاً قاسية حيث بلغت الحرارة في بعض المخيمات 44 درجة مئوية، والنقص في مياه الشرب بارزاً، بالإضافة إلى أن مسارات المساعدات لا تصل بانتظام.
من جانبها، تقول سلطات بورتسودان إنها تسعى إلى إطلاق آليات لتوزيع المساعدات عبر المعابر المنفّذة، وأعلنت أنها فتحت عدداً من المعابر لتسهيل دخول الإغاثة الإنسانية، لكن التنسيقية ربطت بين ذلك وبين «غياب التنفيذ الميداني وسوء التنسيق مع الجهات المعنية».
وتُعدّ هذه الاتهامات وفق مراقبين مؤشراً على أن أجواء النزاع والهشاشة الإنسانية في شرق السودان لا تزال قائمة، حتى مع الحديث المتكرر عن هدنة داخلية، ما يعكس أن وقف العدائيات لا يُترجَم فوراً إلى تحسين الأوضاع على الأرض.
عدد المشاهدات: 0



