كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
وجّه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رسالة مباشرة إلى المحتجين في إيران، دعاهم فيها إلى مواصلة تحركاتهم والضغط من أجل إحداث تغيير جذري داخل البلاد، مطالبًا إياهم بالسيطرة على مؤسسات الدولة، ومؤكدًا أن المساعدة في طريقها إليهم.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية في عدد من المدن الإيرانية، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم وتراجع مستوى المعيشة، إلى جانب حالة الغضب الشعبي من السياسات الحكومية وإدارة الأزمات الداخلية.
وقال ترامب، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا، إن ما يحدث في إيران يعكس رفضًا شعبيًا متزايدًا للسلطات الحاكمة، مشددًا على أن المحتجين يجب أن يتمسكوا بمطالبهم وأن يستمروا في الضغط حتى تحقيق أهدافهم. وأضاف أن المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، يراقب تطورات الأوضاع عن كثب.
وأشار الرئيس الأمريكي السابق إلى أن الدعم الموعود قد يتخذ أشكالًا متعددة، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة، ما فتح الباب أمام تكهنات حول طبيعة هذا الدعم، سواء كان سياسيًا أو إعلاميًا أو تقنيًا، في ظل سوابق أمريكية بدعم حركات احتجاجية في دول أخرى.
في المقابل، اعتبرت السلطات الإيرانية هذه التصريحات تدخلًا مباشرًا في الشؤون الداخلية للبلاد، ووصفتها بمحاولة لتأجيج الاضطرابات وزعزعة الاستقرار، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بحزم مع أي محاولات للمساس بأمن الدولة أو مؤسساتها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترًا مستمرًا، على خلفية ملفات متعددة أبرزها البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية والملفات الإقليمية، ما يجعل تصريحات ترامب إضافة جديدة لمسار طويل من الخلافات بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن هذه الرسائل العلنية قد تزيد من تعقيد المشهد داخل إيران، وتدفع بالأزمة إلى مستويات أكثر حدة، خاصة مع استمرار الاحتجاجات واتساع رقعتها، في ظل غياب حلول سياسية واضحة للأزمة الحالية.


