كتب : يسرا عبدالعظيم
تدفق الحمم البركانية من بركان «سيميرو» الإندونيسي
تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصوّرة تُظهر تدفق الحمم البركانية من بركان «سيميرو» في إندونيسيا، في مشهد يعكس النشاط المتجدد لأحد أكثر البراكين نشاطًا في جنوب شرق آسيا.
ويُعرف جبل «سيميرو» أيضًا باسم «ماهاميرو»، ويُعد أعلى قمة في جزيرة جاوة بارتفاع يبلغ نحو 3,676 مترًا فوق مستوى سطح البحر. يقع البركان داخل متنزه «برومو تنغر-سيميرو» الوطني في محافظة لوماجانغ، بمقاطعة جاوة الشرقية، وهي منطقة سياحية وطبيعية شهيرة لكنها تخضع لمراقبة مستمرة بسبب النشاط البركاني المتكرر.
ويصنَّف «سيميرو» ضمن البراكين شديدة النشاط، إذ يشهد ثورانات متكررة تتراوح بين انبعاثات رماد كثيفة وتدفقات حممية وانهيارات سحابية حارة. وغالبًا ما ترفع السلطات الإندونيسية مستوى التأهب حوله، مع فرض قيود على حركة السكان والسياح في محيط الفوهة تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.
ويأتي نشاط «سيميرو» ضمن السياق الجيولوجي الأوسع لما يُعرف بـحلقة النار في المحيط الهادئ، وهي حزام زلزالي وبركاني يحيط بالمحيط الهادئ ويضم نحو 75% من براكين العالم النشطة، ما يجعل إندونيسيا من أكثر الدول عرضة للزلازل والثورات البركانية.
وتؤكد الهيئات الجيولوجية الإندونيسية أن مراقبة البركان تتم عبر شبكات رصد متطورة تشمل أجهزة قياس الاهتزازات وتحليل انبعاثات الغازات، في إطار جهود تقليل المخاطر على المجتمعات المحلية القريبة.
ورغم خطورته، يظل «سيميرو» رمزًا طبيعيًا بارزًا في جاوة، يجمع بين الجاذبية السياحية والتهديد الجيولوجي الدائم، في واحدة من أكثر المناطق ديناميكية على خريطة النشاط البركاني العالمي.


