كتب : يسرا عبدالعظيم
تحرك داخل البرلمان السويدي لإرباك أي تحول محتمل في موقف ستوكهولم من قضية الصحراء
أطلق اللوبي الداعم لجبهة جبهة البوليساريو تحركًا منسقًا داخل البرلمان السويدي، في محاولة لإجهاض أي تحول رسمي محتمل في موقف ستوكهولم تجاه قضية الصحراء المغربية، وذلك في ظل الزخم الدولي المتنامي المؤيد لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب.
وبحسب معطيات متداولة، تقدم عدد من النواب السويديين باستجواب رسمي إلى وزيرة الخارجية ماريا مالمير ستينرگارد، مطالبين بتوضيح موقف الحكومة من النزاع، في خطوة اعتبرها متابعون محاولة لإثارة نقاش سياسي وقانوني قد يعرقل أي اصطفاف سويدي صريح مع المقترح المغربي.
ويأتي هذا التحرك البرلماني رغم مؤشرات وُصفت بالإيجابية صدرت مؤخرًا عن الحكومة السويدية، خاصة عقب الاتصال الهاتفي الذي جمع الوزيرة ستينرگارد بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، حيث أكدت ستوكهولم دعمها لمسار الأمم المتحدة باعتباره الإطار الأمثل لمعالجة النزاع.
ويرى مراقبون أن التحرك داخل البرلمان يعكس استمرار تأثير جماعات الضغط المؤيدة لأطروحة الانفصال في بعض الأوساط السياسية الأوروبية، في مقابل دينامية دبلوماسية مغربية متواصلة نجحت خلال السنوات الأخيرة في توسيع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلاً واقعيًا وعمليًا للنزاع.
ويُنتظر أن تكشف ردود الحكومة السويدية على الاستجواب البرلماني طبيعة التوازن الذي تسعى ستوكهولم إلى الحفاظ عليه بين التزاماتها الأوروبية والدولية، وبين التطورات الجيوسياسية المتسارعة في ملف الصحراء، الذي يشهد تحولات لافتة على مستوى المواقف الدولية.


