كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
في أحدث تطورات التوتر الحدودي بين تايلاند وكمبوديا، طالبت الحكومة التايلاندية رسمياً نظيرتها الكمبودية بتقديم اعتذار رسمي، بعد انفجار لغم أرضي في منطقة حدودية متنازع عليها أدى إلى إصابة جنود تايلانديين.
وقع الحادث يوم الاثنين الماضي في مقاطعة سيساكيت التايلاندية قرب الحدود مع كمبوديا، حينما تعرض مجموعة من الجنود التايلانديين أثناء دورية للإطلاق لأحد الألغام الذي أودى بقدم أحد الجنود، فيما أصيب آخرون بجروح.
ووجهت تايلاند اتهاماً مباشراً إلى كمبوديا بأنها زرعت ألغاماً جديدة داخل أراضي تايلاند، ما يعد خرقاً للاتفاقات ووقف إطلاق النار الذي تم توقيعه الشهر الماضي، طلبت من كمبوديا تقديم اعتذار، إجراء تحقيق شامل، واتخاذ تدابير تمنع تكرار الحادث.
من جانبها، نفت كمبوديا هذه الاتهامات، وأكدت أن الأحوال تشير إلى أن اللغم من بقايا صراعات سابقة داخل المنطقة الحدودية التي لم يتم تطهيرها بالكامل، وليس نتيجة زراعة حديثة من جانبها.
الحادث دفع تايلاند إلى تجميد تنفيذ أجزاء كبيرة من اتفاقية وقف إطلاق النار التي وقعت في كوالالمبور في أواخر أكتوبر، والتي كان قد شهدت توقيعها بحضور رئيس الولايات المتحدة السابق دونالد ترامب. كما قررت تأجيل إطلاق سراح 18 جندياً كمبودياً محتجزاً لديها منذ صدامات يوليو الماضي.
المنطقة محل النزاع تمتد على حدود تمتد لمسافة 817 كيلومتراً بين البلدين، وتشهد خلافات متكررة منذ زمن، يعود بعضها إلىخرائط استعمارية تعود لعام 1907 رسمتها فرنسا. المناطق الحدودية لم تُحدَّد بدقة، وهذا يزيد من خطورة مثل هذه الحوادث.
من منظور أمني، يُشير الجيش التايلاندي إلى أن الفحص الجنائي في موقع الانفجار أكد أن الألغام حديثة الزراعة وليس لها آثار الصدأ التي تترافق عادة بمخلفات الألغام القديمة.
إلى الآن، لم ترد كمبوديا باعتذار رسمي، مما يضع الاتفاقات بين البلدين على المحك. وقد دعت الولايات المتحدة الدولتين إلى مواصلة تنفيذ التزاماتهما نحو السلام والحفاظ على الهدوء الحدودي.


