كتب : يسرا عبدالعظيم
انقسام أوروبي حول توظيف الأصول الروسية المجمدة
تشهد الساحة الأوروبية خلافًا واضحًا داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء حول كيفية توظيف الأصول الروسية المجمدة داخل التكتل لدعم أوكرانيا في مواجهة الحرب مع روسيا، في ظل تعدد الأولويات القانونية والاستراتيجية بين الدول.
تعثر المقترح الألماني
واجه اقتراح تقدّمت به ألمانيا يقضي باستخدام نحو 106 مليارات دولار من الأصول الروسية المجمدة لشراء أسلحة أمريكية لصالح أوكرانيا رفضًا من فرنسا خلال مناقشات على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، بحسب تقارير إعلامية ألمانية. وأصر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن هذه الأموال يجب توجيهها أولاً نحو دعم الصناعات الدفاعية الأوروبية ومنظومات التسليح المصنّعة داخل القارة، بدلًا من شراء معدات خارج الاتحاد الأوروبي.
🔶مقترح المفوضية الأوروبية الأكبر
من قبل، كانت المفوضية الأوروبية قد طالبت الدول الأعضاء بالموافقة على استخدام مبلغ يتراوح بين 219 و249 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة لتقديم قرض دعم طويل الأمد لأوكرانيا، بهدف تغطية احتياجاتها المالية والاقتصادية في المرحلة القادمة من الحرب.
معارضة داخلية من دول أعضاء
ويدور جدل آخر بين دول الاتحاد الأوروبي، إذ بلجيكا رفضت خطة استخدام الأصول مباشرة، معربة عن مخاوف من المخاطر القانونية والمالية التي قد تواجهها لأنها تستضيف الجزء الأكبر من الأصول المجمدة، بينما ترى دول أخرى أن هذه الأموال ضرورية لدعم الاقتصاد والدفاع الأوكرانيين دون أن تتحمل أوروبا وحدها العبء المالي.
الموقف الروسي
وردّت موسكو على هذه الخطط بوصفها غير قانونية، معتبرة أن أي استخدام مباشر للأصول المجمدة ينتهك مبادئ الحصانة السيادية للأصول، وأنها ستلجأ إلى كافة الوسائل القانونية لمعارضة أي مساس بهذه الأصول.


