انتهاء صلاحية قانون سيبراني يترك واشنطن مكشوفة أمام الهجمات الإلكترونية
دينا كمال -العرب نيوز اللندنيه
انتهت صلاحية قانون أساسي كان يُساعد الحكومة الفيدرالية على حماية الأنظمة الحيوية في الولايات المتحدة من التهديدات السيبرانية مع بدء الإغلاق الحكومي يوم الأربعاء، ما جعل واشنطن جزئيًا أقل قدرة على مواجهة هجمات الخصوم المتزايدة تعقيدًا وإصرارًا.
ويُعدّ «قانون تبادل معلومات الأمن السيبراني» ركيزة أساسية للدفاع السيبراني منذ توقيعه عام 2015، إذ يمنح المؤسسات حماية قانونية لتبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة ومع بعضها البعض.
وبغياب القانون، ينخفض استعداد القطاع الخاص –الذي يُسيطر على معظم الشبكات الحيوية في البلاد مثل الكهرباء والنقل والاتصالات– لتبادل المعلومات الحساسة خشية المخاطر القانونية، وفقًا لتقارير تقنية.
وقال السيناتور الديمقراطي غاري بيترز في قاعة مجلس الشيوخ الأربعاء، بعد فشله في تمرير تصويت لإعادة تفويض القانون: «نحن بلا خط الدفاع الحيوي هذا». وأضاف: «كل ساعة تأجيل تمثل دعوة مفتوحة للمجرمين السيبرانيين والجهات المعادية لمهاجمة اقتصادنا وبنيتنا التحتية».
وعلى الرغم من أن القانون حظي بدعم واسع من القطاع الخاص وأعضاء الكونغرس وإدارة الرئيس السابق، لم يتمكن المشرعون من الاتفاق على شروط إعادة إقراره.
وجرت محاولات مشتركة بين الحزبين في مجلسي النواب والشيوخ لمنع انتهاء صلاحية القانون قبل الإغلاق الحكومي، لكن الخلافات السياسية حالت دون ذلك.
وقال السيناتور الجمهوري مايك راوندز إن انتهاء صلاحية القانون «سيوقف تبادل المعلومات في وقت لا نحتاج فيه إلى منح خصومنا فرصة أخرى للتلاعب بأنظمتنا السيبرانية».
وتُعد البيانات المتبادلة بموجب القانون أداة أساسية للحكومة لفهم خطط القراصنة ضد شبكات الدولة، التي استُهدفت خلال السنوات الأخيرة من قِبل جهات صينية وروسية وكورية شمالية وإيرانية.
ومع استمرار الخلافات حول تمويل الحكومة وإحياء القانون، باتت شركات الأمن السيبراني غير متأكدة من مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة الفيدرالية، ما يُبطئ تدفق البيانات الحيوية للمدافعين عن الأمن السيبراني.
وحذّر جون ميلر، نائب الرئيس الأول والمستشار العام في «مجلس صناعة تكنولوجيا المعلومات» في الولايات المتحدة، من أنه بدون الحماية القانونية التي يمنحها القانون قد لا تمرّر الشركات البيانات الأساسية. وتشمل هذه الحماية إعفاءات من قوانين مكافحة الاحتكار وقوانين الإفصاح مثل قانون حرية المعلومات.


