كتب : لمى الربيعي
اليوم الدولي للسلام: دعوة كونية لوقف الصراع وبناء الأمل
لمى الربيعي / بغداد
في الحادي والعشرين من أيلول من كل عام، يقف العالم دقيقة صمت، ليسمع صوتًا واحدًا يتردد عبر القارات: “السلام”. إنه اليوم الدولي للسلام الذي أقرّته الأمم المتحدة عام 1981، ليكون مناسبة عالمية تُكرَّس لتعزيز قيم التعايش، ونبذ العنف، والتذكير بحق الإنسانية في العيش بكرامة وأمان.
هذا اليوم لا يقتصر على الشعارات، بل يحمل دعوة صريحة لوقف إطلاق النار، وإفساح المجال أمام الجهود الإنسانية لتصل إلى منكوبي الحروب والكوارث. وفي وقت يتردد فيه نداء السلام حول العالم، تقف غزة جرحًا مفتوحًا يذكّر البشرية بأن غياب العدالة يبدد أي حديث عن سلام. فبين أنقاض البيوت المهدمة وطفولة تُسلب أحلامها، يعلو السؤال: أي سلام ممكن ما دام هناك شعب تحت الحصار والدمار؟
في مدن العالم، يحمل هذا اليوم معنى خاصًا، إذ تظل الحاجة إلى السلام ملحّة أكثر من أي وقت مضى. فالسلام هنا لا يعني فقط غياب الحرب، بل يشمل بناء جسور الثقة بين الناس، وإحياء قيم التسامح، وتعزيز ثقافة الحوار.
الاحتفاء بالسلام لا يقتصر على المؤسسات الدولية، بل هو مسؤولية فردية وجماعية. من المدارس والجامعات، إلى وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، كلها مدعوة لأن تجعل من هذا اليوم لحظة وعي جماعي بأن العالم أكثر جمالًا عندما يُصغي الإنسان للإنسان، لا لصوت الرصاص.


