كتب : يسرا عبدالعظيم
الولايات المتحدة ترحل دفعة جديدة من مواطني دول ثالثة إلى الكاميرون
رحلت الولايات المتحدة الأمريكية دفعة جديدة من مواطني دول ثالثة إلى الكاميرون، في إطار برنامج ترحيل مثير للجدل أثار انتقادات حقوقية، وفق ما أفادت به وكالة أسوشيتد برس نقلاً عن محامين معنيين بالقضية.
وذكرت المحامية ألما ديفيد من مجموعة نوفو ليجال جروب والمحامي جوزيف أواه فرو المقيم في ياوندي، أن مجموعة من المرحّلين الذين لا يحملون الجنسية الكاميرونية وصلت على متن رحلة ترحيل هبطت في العاصمة الكاميرونية، وقد كان من المتوقع أن يضمّت الطائرة ثمانية أشخاص من دول إفريقية أخرى. ولم يتسن لمحامي الدفاع التواصل معهم بعد وصولهم.
وتأتي هذه الدفعة الجديدة بعد أيام من كشف أن الإدارة الأمريكية أرسلت في يناير الماضي مجموعة سابقة تتألف من تسعة أشخاص إلى الكاميرون ضمن البرنامج نفسه، والذي يُعرف بأنه سرّي نسبيًا لترحيل مهاجرين إلى دول لا تربطهم بها أي صلات سابقة. وقد حصل بعض المرحلين السابقين على أوامر حماية من قاضٍ أمريكي يمنع ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية خشية التعرض للتعذيب أو الاضطهاد لأسباب تتعلق بالميول الجنسية أو النشاط السياسي، لكنهم رُحلوا بدلاً من ذلك إلى الكاميرون.
ويُعتقد أن هذه الاتفاقات بين الولايات المتحدة وبعض الدول الأفريقية، من بينها الكاميرون، جزء من اتفاقيات ترحيل مع دول ثالثة تهدف إلى إعادة توطين المهاجرين خارج الأراضي الأمريكية، وقد يحصل بعضها على مقابل مالي من واشنطن مقابل قبول المرحّلين ضمن أراضيها.
وتبرّر الإدارة الأمريكية هذه السياسة باعتبارها جزءًا من جهودها لتنفيذ قوانين الهجرة والحد من التواجد غير النظامي للمهاجرين، بينما يرى نشطاء ومحامون أن ترحيل أشخاص إلى دول قد تكون سجلات حقوق الإنسان فيها ضعيفة يعرضهم لخطر حرمانهم من الإجراءات القانونية الواجبة وقد يتسبب في إصدارهم لاحقًا إلى بلدانهم الأصلية، وهو ما يُعد إشكالية حقوقية وإنسانية.


