كتب : يسرا عبدالعظيم
«النفط الليبية» تعتمد إجراءات تقشفية وسط مخاوف من تداعيات غياب الميزانية
أقرت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط حزمة من الإجراءات المالية والتنظيمية تهدف إلى ترشيد الإنفاق وضمان استمرارية العمليات التشغيلية، في ظل غياب ميزانية معتمدة، ما أثار حالة من القلق في الأوساط الاقتصادية بشأن مستقبل القطاع الحيوي.
وجاء التعميم الصادر عن المؤسسة ليضع ضوابط جديدة على المصروفات التشغيلية والإدارية، في محاولة للحفاظ على وتيرة الإنتاج وتفادي أي تعثر قد ينعكس سلبًا على الإيرادات العامة للدولة، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد الليبي بشكل شبه كلي على عائدات النفط كمصدر رئيسي للعملات الأجنبية وتمويل الموازنة.
وأثار القرار تساؤلات حول ما إذا كانت المؤسسة تواجه أزمة سيولة حادة قد تؤثر على قدرتها في الإيفاء بالتزاماتها المالية والفنية، خاصة مع تراكم تحديات تتعلق بالبنية التحتية، والصيانة، وتأخر صرف المخصصات.
في هذا السياق، قال الخبير القانوني في شؤون النفط عثمان الحضيري، في تصريحات لوكالة «سبوتنيك»، إن المؤسسة تمر بمرحلة دقيقة تتسم بتحديات مالية وفنية متراكمة، مشيرًا إلى أن بعض التوصيفات التي ذهبت إلى حد الحديث عن “الإفلاس” تبدو مبالغًا فيها.
وأوضح الحضيري أن القراءة الموضوعية للمشهد تشير إلى أن المؤسسة لا تواجه إفلاسًا بالمعنى القانوني أو الاقتصادي، لكنها تعاني من أزمة إدارة وتخطيط تستوجب معالجة مؤسسية جادة، بما يشمل إعادة ترتيب الأولويات وضبط آليات الإنفاق وتحسين كفاءة التشغيل.
ويرى مراقبون أن استمرار غياب ميزانية واضحة ومعتمدة قد يزيد من الضغوط على قطاع النفط، بما يحمله ذلك من انعكاسات مباشرة على الاستقرار المالي للدولة الليبية، في ظل حساسية القطاع وأهميته الاستراتيجية للاقتصاد الوطني.


