كتب : يسرا عبدالعظيم
النحاس يتراجع عالميا بعد موجة مضاربية وقلق حول الطلب الفعلي
واصل النحاس تراجعه من الذروة القياسية التي سجلها الأسبوع الماضي، مع تراجع النشاط المضاربي في السوق وعودة التركيز على مؤشرات الطلب العالمي، وفقًا لوكالة «بلومبرغ».
وتداول النحاس عند حوالي 12,800 دولار للطن في بورصة لندن للمعادن لليوم الثالث على التوالي، بعد أن قاد المضاربون موجة شراء دفعت الأسعار بعيدًا عن الأسس الاقتصادية للمعدن.
ووفق محللين، فإن صعود الأسعار الأسبوع الماضي كان مدفوعًا بعوامل قصيرة الأجل، أبرزها عمليات شراء مكثفة من صناديق الاستثمار والمضاربين، الذين راهنوا على ندرة المعروض وارتفاع الطلب على المعادن المستخدمة في قطاعي الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية. إلا أن بيانات اقتصادية حديثة أظهرت تباطؤ النشاط الصناعي في بعض الاقتصاديات الكبرى، ما أعاد المخاوف بشأن قوة الطلب الفعلي على النحاس.
كما لعبت سياسات البنوك المركزية وارتفاع أسعار الفائدة دورًا في الحد من شهية المستثمرين نحو السلع، مع تزايد تكلفة التمويل وتراجع التوقعات الاقتصادية.
ويعد النحاس مؤشرًا مهمًا على صحة الاقتصاد العالمي، لكونه يدخل في قطاعات حيوية مثل البناء والصناعة الثقيلة والطاقة، ما يجعل تقلباته محط متابعة دقيقة من المستثمرين وصناع القرار.
وبينما يُتوقع استمرار تقلب الأسعار على المدى القصير، يشير الخبراء إلى أن أي تعافٍ طويل الأمد سيكون مرتبطًا بتوازن العرض والطلب الحقيقي بعيدًا عن الضغوط المضاربية.


