كتب : يسرا عبدالعظيم
المرأة السعودية.. من عجلة القيادة إلى مواقع الريادة
شهدت المملكة العربية السعودية خلال الأعوام الأخيرة تحولات اجتماعية وتشريعية عميقة أعادت رسم ملامح دور المرأة في المجتمع، في إطار مسار إصلاحي تقوده “رؤية 2030” الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز المشاركة المجتمعية. وأصبحت المرأة السعودية اليوم عنصرًا فاعلًا في التنمية، بعد أن انتقلت من مرحلة المطالبة بالحقوق الأساسية إلى مرحلة الحضور القيادي في مختلف القطاعات.
وتُعد إصلاحات ما بعد عام 2016 محطة مفصلية في هذا التحول؛ إذ رُفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة في 2018، في خطوة وُصفت آنذاك بالتاريخية، أعقبها تمكينها من استخراج جواز السفر والسفر بشكل مستقل بعد سن 21 عامًا، وتسجيل المواليد، وإصدار الوثائق الرسمية دون قيود سابقة. كما شهد نظام الأحوال الشخصية تعديلات عززت من موقع المرأة القانوني وكرّست مبادئ العدالة والتوازن داخل الأسرة.
على الصعيد الاقتصادي، ارتفعت نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل بشكل ملحوظ، مدفوعة ببرامج التمكين والدعم الحكومي، إضافة إلى توسع حضورها في قطاعات كانت حكرًا على الرجال، مثل الأمن والدبلوماسية والطيران والقطاع الصناعي. ووفق تقارير “المنتدى الاقتصادي العالمي”، حققت المملكة تقدمًا في مؤشرات المشاركة الاقتصادية والتعليمية ضمن تقرير الفجوة بين الجنسين، فيما أظهر مؤشر عدم المساواة بين الجنسين الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحسنًا تدريجيًا في أداء المملكة خلال العقدين الماضيين.
وفي هذا السياق، أكدت شعاع الدحيلان، نائبة رئيس المجلس التنسيقي لعمل المرأة في مجلس الغرف السعودية، في تصريحات صحفية، أن القرارات الأخيرة أسهمت في إعادة التوازن المجتمعي وتعزيز مشاركة المرأة في مسيرة التنمية، مشيرة إلى أن تقلّد السعوديات مناصب قيادية وتمثيلهن المملكة في المحافل الدولية يعكس حجم التحول الذي تشهده البلاد.
وبينما تستمر الإصلاحات بوتيرة متسارعة، تبدو تجربة تمكين المرأة في السعودية جزءًا من تحول أوسع يستهدف إعادة صياغة البنية الاجتماعية والاقتصادية، بما ينسجم مع طموحات الدولة في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتنافسية.المرأة السعودية.. من عجلة القيادة إلى مواقع الريادة
شهدت المملكة العربية السعودية خلال الأعوام الأخيرة تحولات اجتماعية وتشريعية عميقة أعادت رسم ملامح دور المرأة في المجتمع، في إطار مسار إصلاحي تقوده “رؤية 2030” الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز المشاركة المجتمعية. وأصبحت المرأة السعودية اليوم عنصرًا فاعلًا في التنمية، بعد أن انتقلت من مرحلة المطالبة بالحقوق الأساسية إلى مرحلة الحضور القيادي في مختلف القطاعات.
وتُعد إصلاحات ما بعد عام 2016 محطة مفصلية في هذا التحول؛ إذ رُفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة في 2018، في خطوة وُصفت آنذاك بالتاريخية، أعقبها تمكينها من استخراج جواز السفر والسفر بشكل مستقل بعد سن 21 عامًا، وتسجيل المواليد، وإصدار الوثائق الرسمية دون قيود سابقة. كما شهد نظام الأحوال الشخصية تعديلات عززت من موقع المرأة القانوني وكرّست مبادئ العدالة والتوازن داخل الأسرة.
على الصعيد الاقتصادي، ارتفعت نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل بشكل ملحوظ، مدفوعة ببرامج التمكين والدعم الحكومي، إضافة إلى توسع حضورها في قطاعات كانت حكرًا على الرجال، مثل الأمن والدبلوماسية والطيران والقطاع الصناعي. ووفق تقارير “المنتدى الاقتصادي العالمي”، حققت المملكة تقدمًا في مؤشرات المشاركة الاقتصادية والتعليمية ضمن تقرير الفجوة بين الجنسين، فيما أظهر مؤشر عدم المساواة بين الجنسين الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحسنًا تدريجيًا في أداء المملكة خلال العقدين الماضيين.
وفي هذا السياق، أكدت شعاع الدحيلان، نائبة رئيس المجلس التنسيقي لعمل المرأة في مجلس الغرف السعودية، في تصريحات صحفية، أن القرارات الأخيرة أسهمت في إعادة التوازن المجتمعي وتعزيز مشاركة المرأة في مسيرة التنمية، مشيرة إلى أن تقلّد السعوديات مناصب قيادية وتمثيلهن المملكة في المحافل الدولية يعكس حجم التحول الذي تشهده البلاد.
وبينما تستمر الإصلاحات بوتيرة متسارعة، تبدو تجربة تمكين المرأة في السعودية جزءًا من تحول أوسع يستهدف إعادة صياغة البنية الاجتماعية والاقتصادية، بما ينسجم مع طموحات الدولة في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتنافسية.


