كتب : يسرا عبدالعظيم
العراق والسعودية ..نحو منظومة إقليمية مستقرة.. رئيس وزراء العراق يؤكد أن أمن البلدين جزء لا يتجزأ وركيزة لأمن الخليج
بغداد —
أكد رئيس وزراء العراق، علي فالح الزيدي، أن العلاقات العراقية – السعودية تكتسب أهمية استراتيجية بالغة،
مشدداً على أن أمن العراق واستقرار المملكة العربية السعودية لا ينفصلان،
بل يشكلان ركيزة أساسية لمعادلة أوسع تستهدف تحقيق الاستقرار والأمن الإقليمي في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وأوضح رئيس الوزراء العراقي أن مفهوم السيادة الحديثة يتجاوز امتلاك أدوات القوة التقليدية ليشمل القدرة على بناء علاقات خارجية فاعلة،
مشيراً إلى أن البلدين حققا تقدماً ملحوظاً في إعادة بناء الثقة وفتح قنوات التعاون المشترك التي يمكن البناء عليها لتدشين مرحلة جديدة من الشراكة والتخطيط الاستراتيجي.
أبرز محاور الخطاب :
دبلوماسية التوازن والحياد الإيجابي:
شدد الزيدي على أن العراق يسعى لاعتماد سياسة خارجية تقوم على الدبلوماسية المرنة، وتجنب الاصطفاف ضمن المحاور الإقليمية المتنافسة،
مؤكداً حرص بغداد على أداء دور “جسر للتواصل” ونقطة التقاء للحوار الإقليمي، بدلاً من تحويل البلاد إلى ساحة صراع أو منطلق لتهديد دول الجوار.
تنويع المسارات الاقتصادية وأمن الطاقة:
أشار المقال إلى أن الاضطرابات الأخيرة في حركة التجارة وإمدادات الطاقة جراء إغلاق مضيق هرمز أبرزت بوضوح الحاجة الملحة لتنويع المسارات التجارية.
ولفت إلى أهمية مشروعات الربط التجاري الإقتصادي مع دول الخليج ومشاريع البنى التحتية الاستراتيجية — مثل “طريق التنمية” —
في تعزيز مرونة الاقتصاد العراقي وربطه بالأسواق الإقليمية والعليا.
الإصلاح الداخلي وسيادة القانون:
أكد رئيس وزراء العراق أن نجاح أي شراكة استراتيجية يتطلب أولاً استقراراً داخلياً ومؤسسات قادرة على حماية الحقوق، مشدداً على أن مكافحة الفساد،
وتبسيط الإجراءات، وتكريس سيادة القانون، تمثل شروطاً أساسية لجذب الاستثمارات وتدعيم الاستقلال الاقتصادي والتنموي للبلاد.
واختتم الزيدي بالتأكيد على أن توطيد أواصر التقارب والشراكة بين بغداد والرياض يشكل حجر الأساس لبناء منظومة إقليمية مستقرة ومتكاملة تعود بالخير والنماء على شعوب المنطقة بأسرها.
